ركوب الأمواج على طريقة ستيفن هول

3

كما لو كان مرآة، سوف يعكس الجدار المقعر الخارجي لمتحف Cité de l’Océan et du Surf أو متحف مدينة المحيطات وركوب الأمواج، الجدار الساحلي المطل على خليج بسكاي في فرنسا، حيث سيمتد هذا الشكل المقوس إلى المساحات الداخلية من المتحف متحولاً إلى قوسٍ محدب مقلوب، ليندمج فيما بعد وبكل سلاسة مع السقف في مساحة المعرض الرئيس، فقد أراد ستيفن هول، وهو المصمم المبتكِر للمشروع، تسليط عروضٍ ثقافية على هذا السطح المنحني، ونقل راكبي الأمواج المحترفين والهواة إلى أجواء شبيهة بأجواء ما تحت البحار.

أما بجوار هذا السطح المنحني فيوجد صخرتان زجاجيتان تحتويان على مطعم وكشك للمتزلجين، وقد تم ربط المرافق الداخلية مع الساحة الخارجية الحيوية عبر رصف تلك المرافق بنوعٍ معدل من الحصى البرتغالية، بحيث يمكن للأعشاب والنباتات الطبيعية النفوذ من بينها، ويسترعينا بالنظر إلى الساحة الخارجية، وجود تراس مرتفع في الهواء الطلق في قمة المبنى، إذ يؤمن ذلك التراس إطلالة خلابة على المياه القريبة.

في حين تؤمن الحواف المقعرة من هذه الساحة العامة بدورها فرصة مثالية لراكبي الأمواج سواءً كانوا محترفين أو هواة لاختبار مهاراتهم، في حين يوفر الدمج المثالي ما بين مجمع المتحف والبيئة المحيطة مساحة كلاسيكية لإقامة المهرجانات والمناسبات الاجتماعية، فعلى حد تعبير ستيفن هول نفسه “لقد استطاعت حدائق المتحف أن تدمج بين المناظر الطبيعية والهندسة المعمارية، وأن تربط في الوقت نفسه بين المتحف والمحيط، وبذلك أضفى هذا التكامل بين المفهوم وبين الطبوغرافيا صورة فريدة من نوعها على المبنى.”

وكعادته نجح ستيفن هول بتصوير المفهوم المكاني خير تصوير، ففي سبيل تصوير مفهوم المتحف المكاني وهو تحت السماء/تحت البحر، قام المعماري الشهير بجلب مواد البناء من جنوب فرنسا، ونقصد هنا الإسمنت الأبيض، الذي يشكل الجدار الخارجي بالإضافة إلى الوحدات الزجاجية العازلة، بغية تأمين الشفافية المطلقة بوحيٍ من أجواء البحار.

إقرأ ايضًا