مركز كيمبول الفني في ولاية يوتاه الأمريكية

2

اعتمدت شركة BIG العالمية أثناء تصميمها لمركز كيبمول الفني في بارك ستي في ولاية يوتاه الأمريكية، على التطور العمراني الكبير الذي تشهده مدينة بارك سيتي، وعلى موقع كيمبول وأخيراً على إرث المناجم الذي تشتهر به المدينة.

فلصالح مركز كيمبول الفني استشعر المعماريون بقيادة Bjarke Ingels أهمية استيحاء الشكل المعماري من مكان التقاء كافة العناصر آنفة الذكر.

حيث تأثر الفريق بشكلٍ كبير لدى سماعهم تعليقات قاطني المدينة النوستالجية عن مبنى الاتحاد السابق، الذي تربع في يومٍ من الأيام في موقع كيمبول.

حيث انتصب المبنى هناك بارتفاع ثمانين قدمٍ لثمانين عام كمعلمٍ مميز لمدينة بارك سيتي وكصرحٍ يشير إلى إرث المناجم، ولكن الحال تغير منذ الحريق الذي دمره عام 1982.

لذا أراد سكان المدينة إعادة خلق بعضاً من سمات المبنى في مركز كيمبول الفني، ليس فقط من ناحية النسب ومواد البناء، ولكن أيضاً التاريخ الذي يشير إليه.

فمن الناحية التاريخية، يُعتبر الخشب مادة أساسيةً في إنشاء مساكن عمال المناجم الأوائل في بارك سيتي، كما كانت الأخشاب تتكدس داخل المناجم لتشكل جدراناً استنادياً قوية، هذا عدا عن تطبيق التقنية ذاتها خارج المناجم في معظم الكتل السكنية.

بناءً عليه يأتي مركز كيمبول الفني كتطورٍ لتقنية الإنشاء هذه على هيئة حجرةٍ من العوارض الخشبية المتطورة للغاية بحجمٍ كبيرٍ غير متوقع.

لكنه لم يكن لقمةً سهلةً على الإطلاق، إذ رأى المصممون في موقع المركز تحدياً كبيراً لقدراتهم التصميمية، حيث يقع عند تقاطعٍ لأكثر الشوارع ازدحاماً وحركةً في المدينة مع شارعٍ قطريٍّ أصبح مؤخراً بوابةً للمدينة.

لذا كان مركز كيمبول الجديد بحاجةٍ ماسة لمخاطبة اتجاهي الشارعين بطريقةٍ دقيقة.

وتم التوصل للحل عن طريق إعطاء كل شارع منهما صالة عرض خاصة، وهكذا يكون المركز على علاقةٍ بالشارعين وبشبكة المدينة.

ومن هنا يتم رفع المبنى للأعلى ليحيي الزوار الداخلين للمدينة، الأمر الذي يحوّله فعلياً إلى رمزٍ للمدينة ومبنى مندمج بشكلٍ رائع مع السياق العمراني عند مدخل المدينة.

إقرأ ايضًا