مجمع علمي في غرناطة يتلوى مع الجبال

1

ننتقل بكم اليوم إلى غرناطة تلك المدينة الإسبانية العريقة، حيث قام فريق Ferrater + Jimenez Brasa المعماري المحلي بتصميم معماريٍ جديد كجزءٍ من مشروع توسعة المجمع العلمي في غرناطة الواقع بمحاذاة نهر شنيل، حيث بدأت هذه التوسعة ببناء سقفٍ واحد على شكل مجموعة من الالتواءات الصغيرة، والتي تبدو للوهلة الأولى على شكل يدٍ مفتوحة تغطي أجزاءً مختلفة من التصميم، وترتبط مع بعضها البعض في المقابل على طول المساحة المتتابعة.

أما المساحة الفارغة التي تربط الصناديق الكبيرة أو حاويات التصميم مثل (كتلتي ماكروسكوب وتيكنوفوريوم ومباني القبة والأندلس والعلوم الصحية بالإضافة إلى المدرجات وأخيراً المساحة المعدة للمعارض المؤقتة والدائمة) فإنها تؤسس لإنشاء علاقة متينة وأنشطة المجمع المختلفة.

حيث تكشف الكتلة المكانية المقترحة عن استخداماتٍ وأماكن غاية في المرونة، تقوم بربط ممرات التوزيع والمساحات الشاغرة المعدة لإقامة مختلف الفعاليات، كما وتحاكي معظم عناصر التصميم ميزة التتابع التي يتسم بها السقف، ويبدو ذلك جلياً بالنظر إلى سلسلة الأسطح والشرفات، وبهذه الطريقة فإن المساحة الناجمة عن ذلك -بالإضافة إلى السقف المتتابع- تتحول إلى مساحات متتابعة ومترابطة في الوقت نفسه.

فالسقف في هذا المجمع هو عبارة عن سطحٍ مطوي متتابع يرفرف فوق أراضي الحديقة المنحدر، مسلطاً الضوء على المساحات المرتبطة وممرات التوزيع؛ حيث تخترق أشعة الشمس هذه الطيات عبر مجموعةٍ من الملاقف على نحوٍ ساحر وصولاً إلى مساحات المعرض الكبيرة.

ومن سحر الإضاءة الطبيعية ننتقل إلى سحر جبال غرناطة التي استوحى منها فريق العمل شكل السقف الفريد، فقد استطاع تصميم هذا السقف توليد مساحاتٍ داخلية كبيرة وطويلة ومغلقة في نفس الوقت، كما هي حال المناطق الجبلية التي تشق طريقها ما بين جبال غرناطة تحت فيء تلك الجبال.

وأخيراً فقد تم ابتكار شبكة السقف الفريدة باستخدام طبقة مزدوجة ثلاثية الأبعاد تكسو الأنظمة التقنية والخدمية وتقوم بإفراغ مياه المطر، في الوقت الذي تؤكد الملاقف فيه مرة أخرى على استمرارية الكتلة الرئيسة.

إقرأ ايضًا