كتلة إسمنتية ضخمة تطفو في سماء مدريد

3

لم تكن النية مجرد استغلال الأرض الضيقة والطويلة عند تشكيل منزل Roncero على أيدي فريق ALT، وهو للعلم منزل من طابقين في مدريد، إسبانيا، ترتفع فيه كتلة الطابق الأول الإسمنتية من على مستوى الشارع الرئيس وتحديداً من نقطة تفرع ممري الوصول للمدخل، لتغلق الكتلة الظفرية خفيفة الوزن.

فقد أراد الفريق من خلال هذا الشكل، جعل المارة يظنون بأن أسطح المنزل الإسمنتية تطفو فوق الأرض، وكأنه بذلك يريد خلق وهم إنشائي من خلال التصميم، وأن يثبت، في الوقت نفسه، قدرته على رفع كتلة إسمنتية ضخمة كهذه في الهواء.

حيث يتعذر على المارة معرفة أين تستند كتلة المنزل أو أين تنتهي أسطحها الإسمنتية الضخمة، فكل شيء مبهم وغامض هاهنا، بل وحتى شاذ عن كافة قواعد البناء، وبذلك نجح فريق ALT في جعل ما هو ضخم عادة يبدو خفيفاً وحتى طافياً!

فقد كانت النية منذ البداية ابتكار كتلة غير منطقية تضخ في المساحات شيئاً من السحر.

بالحديث عن الخفة، نلاحظ استخدام الفريق دعائم أسطوانية من نوع IPE200 لتشكيل الجزء الخشبي من الكسوة، تم تثبيتها بالكتلة الإسمنتية، الأمر الذي ساهم بجعلها -أي الكتلة- تبدو معلقة، وبالتالي أكثر خفة.

كل تلك الإجراءات الإنشائية، التي سبق ذكرها، أكسبت المنزل شيئاً من الديناميكية، وقد عزز من هذه الديناميكية الإنشائية تداخل المساحات الداخلية، على اختلاف أحجامها، فبعضها ثلاثية الأبعاد وبعضها الآخر متعدد الأبعاد، ولكنها جميعاً “محبوكة” معاً بفضل القضبان العمودية أحادية الأبعاد الخاصة بالدرج، الذي استفاد بدوره من وجود ملقف زجاجي كبير بجعل المرء يشعر وكأنه في الخارج، عدا عن قيام هذا الملقف بتعزيز خفة الدرج.

وهنا لابد لنا من الإشارة إلى أن المادة الوحيدة المستخدمة في تنفيذ مساحات المنزل؛ الداخلية والخارجية على حد سواء، هي الإسمنت، باستثناء الفولاذ المطلي بالألمنيوم في النوافذ، وفي ذلك إشارة إلى رغبة فريق ALT عكس الطبيعة من خلال الكسوة، عدا عن رغبته بعرض إمكانيته الخارقة، ونقصد هنا رفع كتلة إسمنتية ضخمة كهذه الكتلة في الهواء!

إقرأ ايضًا