الكسوة ليست مجرد قشرة

10

قد تتساءل عندما تنظر إلى هذا المبنى السكني كيف يتحمّل سكانه أشعة الشمس مع كل هذه التجاويف المخترقة للكتلة…

لكن فريق FCHY المعماري قد حلّ هذه المشكلة بتركيب سطح هجين من طبقتين، وبذلك سوف تشكل التجاويف العريضة سطح المنزل الأول، مما يؤمن وجود واجهة حجرية غاية في الفخامة ويحول من مشكلة التعرض للجهة الغربية، أما الطبقة الثانية فهي عبارة عن طبقة زجاجية تم إقحامها بين الشرفة والداخل.

وهنا لابد من أن نعترف بقدرة هذه الكسوة المزدوجة على تأمين إضاءة داخلية خاصة في الليل، وتقليل تأثير الرياح المباشر، أما الكتل المرتفعة، فسمحت للناس في الخارج رؤية ما يجري في الداخل، ولكن على نحوٍ مشوش، حيث تنعكس أنشطة القاطنين على الواجهة الزجاجية ومن ثم تقوم التجاويف القرميدية بتقطيعها.

وبذلك تقوم هذه التجاويف بربط الداخل والخارج، دون المساس بعامل الخصوصية، فضلاً عن ربط المبنى مع الجوار، فعندما تنظر من غرفة ما في مبنى مجاور، سوف ترى أحداً ما يتحرك داخل غرف المبنى ولكن دونما أن تعرف من وماذا يفعل…

فالكسوة هنا ليست مجرد قشرة بل هي واجهة تفاعلية للداخل والخارج على حدٍ سواء.

في المقابل واجه فريق FCHY مشكلة تتعلق بعدم وصول أشعة الشمس إلى الجزء الأوسط من المنزل الطويل البالغة مساحته 400 متر مربع، كما وكان من الصعب تأمين التفاعل بين غرفة وأخرى في هذه الحالة، مما استرعى ترك فاصل بين الغرف، وبذلك يتم التفاعل بين تلك الأخيرة عن طريق الدرج، كما ويسمح هذا التصميم بتدفق الهواء والضوء في كل الغرف والطوابق، بغض النظر عن تفاعل القاطنين مع بعضهم البعض بسهولة بالغة.

إقرأ ايضًا