مدرسة تأسر طلابها بوحيٍ من القصور الكورية

0

تماماً في قلب الأراضي السكنية المجاورة لمنطقة Songdo International Business District تقع مدرسة Songdo International School، وهي عبارة عن مركز ثقافي اجتماعي في مقابل الواجهة المائية المستصلحة في Incheon في كوريا، حيث قامت شركة Kohn Pedersen Fox بتصميم هذا الحرم المدرسي المميز بقدرٍ كبيرٍ من الإبداع والابتكار، فهي شركة عالمية للتصميم المعماري معروفة بتصاميمها المبتكرة في كافة أنحاء العالم، حيث تُعتبر هذه المدرسة جزءاً من الخطة الإصلاحية لحوالي 100 مليون قدم مربع من هذه الحاضرة، كما تضمن إنشاء مكاتب وشقق سكنية ومحال لبيع التجزئة وفنادق بالإضافة إلى العديد من المرافق الثقافية والمدنية.

ويضم هذا المبنى صفوفاً ومساحات لتجارب الأداء والفنون ومرافقاً رياضية تستوعب 2,000 طالباً من مرحلة الحضانة وحتى المرحلة من عمر 16 حتى 19 سنة، بالإضافة إلى وجود صفوف نموذجية ومختبرات، كما حاول التصميم إظهار العلاقة بين أجزاء التصميم، الأمر الذي يخلق تواصلاُ إيجابياً واضحاً.

حيث تظهر أجزاء المبنى مرتبطةً مع بعضها البعض من خلال سلسلةٍ من الساحات، كما نلاحظ أن حركة المشاة في الموقع قد تم تنظيمها للتوزع على المحور الشرقي الغربي من الموقع، الأمر الذي يسمح بالاستمتاع بالمناظر الخلابة للمنزهات، بالإضافة إلى ربطه مناطق التواصل والتجارب بشكلٍ أكبر مع المحاور الشمالية الجنوبية الأقصر التي تتقاطع وهذه المنتزهات.

وبالنظر إلى المدرسة الأقل ارتفاعاً، نجد بأنها عبارة عن مجموعة من الأبنية الأقل حجماً، في حين تم تصميم المدرسة الأكثر ارتفاعاً حول الردهة لتأمين التبادل الاجتماعي والفكري بين الطلاب، كما تم تقسيم هذه المباني لخلق مساحات خاصة لعدة مجموعات من مختلف الأعمار، لتتمتع كل مساحةٍ من هذه المساحات بساحتها الخاصة في أرض الحرم المدرسي.

ومن الجدير بالذكر أن هذا التصميم الفريد قد قام بوحيٍ من القصور الكورية وتصميم الحدائق، حيث تفصل المنتزهات والحدائق المغمورة كل مجموعةٍ من المباني تبعاً لعمر روادها، إلى جانب خلقها ارتباطاً تصويرياً فيما بينها، أما في قلب الساحات المتعاقبة فيوجد هناك ‘town square’ وهي عبارة ساحة تشبه المدرج بهدف مشاهدة كافة النشاطات الحاصلة، وهكذا فإن التخرج من مرحلةٍ إلى أخرى يشبه إلى حدٍ ما الرحلة خلال أراضي الحرم المدرسي المميزة.

وأخيراً تأتي واجهة المبنى والمساحة الداخلية لتبرز هذا التعاقب الطولاني، حيث تكون المساحات الداخلية للمبنى مفتوحةً على جهتي الشمال والجنوب، بينما تقوم الحواجز والأقواس الخشبية بتعديل الضوء، وأخيراً وبالنسبة للواجهات الشرقية والغربية التي تتعرض لأشعة الشمس أكثر من غيرها، فقد تم إكساؤها بألواحٍ من النحاس، لتقوم النوافذ ذات الجوانب الواحدة بكشف الصفوف للعيان والسماح بدخول الضوء الطبيعي والتمتع بالمشاهد الطبيعية في الخارج.

وفي النهاية من قد يرغب بالتخرج من مثل هذه المدرسة، فتصميم بهذه الجودة قد يأسر رواده لسنين طويلة!

إقرأ ايضًا