كِلية صفراء لرعاية أطفال السويد

3

بتصميمٍ رائع وجدرانٍ منحنية جعلت مسقطها أشبه بالكلية، جاءت حضانة Tellus للأطفال بتوقيع شركة Tham&Videgård المعمارية لتتربع بين غابةٍ ومنطقةٍ صناعيةٍ سابقة في ستوكهولم في السويد.

حيث تنحني الألواح الصفراء الفاتحة لتتوضع على كسوة الجدران الخارجية للواجهة, وتحيط بساحةٍ تحمي المدخل الرئيس لمدرسة الأطفال هذه. كما تغطي هذه الألواح بعض النوافذ جزئياً بهدف حجب أشعة الشمس القوية، إذ تمت صناعتها من الخشب المنشور بأبعاد 50×50 ملم, لتنقّي أشعة الشمس المباشرة الداخلة إلى الحضانة كما ذكرنا آنفاً, ولتخلق أيضاً نوافذ مخبئة تؤكد على شكل المساحات الداخلية والخارجية المنحني.

تشكل ساحة المدخل شبه المفتوحة المساحة الخارجية الأولى المخصصة لتلاقي وفراق الأهل والأولاد. كما يحفّز التصميم العضوي للمكان شاغلي المبنى على الحركة، بما أن المساحات فيه تبقى مستمرةً خالقةً غرفاً داخلية وخارجية بأشكالٍ مميزة وغريبة.

وبهدف تعزيز العلاقة بين المساحات الداخلية والملعب الخارجي والهضبة الخشبية مجتمعةً, تم توزيع النوافذ بشكلٍ حر وبارتفاعاتٍ مختلفة تتلاءم مع طول قامات الأطفال، بحيث تسمح بتغلغل الضوء وتوسيع نطاق الرؤية.

وعن التوزيع الداخلي نذكر أنه بالاعتماد على متطلبات العميل والاستيحاء من مدرّسي مدرسة Reggio Emilia تم التوصل لطريقة جديدةٍ في تنظيم المساحات الداخلية، حيث توجد قاعة كبيرة تستوعب ست مجموعاتٍ من الأولاد المتوزعين على عدة نشاطاتٍ متنوعة, في حين تزود الغرف المنفصلة مساحةً للمشاريع الفنية والمساحات الهادئة وغرف اللعب.

وهكذا كانت النتيجة عبارة عن خطةٍ إستثنائيةٍ استبدلت تخصيص “شقةٍ” كاملةٍ لكل مجموعةٍ من الأطفال بساحةٍ داخلية عامة قادرة على احتضان ست مجموعاتٍ من الأطفال القادرين على التفاعل مع بعضهم البعض أثناء القيام بنشاطاتٍ مختلفة؛ من مشاريع تعلمٍ ولعب وغيرها.

كما تكمّل هذه المساحة الرئيسة بعض الغرف المنفصلة التي يمكن تخصيصها للمشاريع المائية والفنية, إلى جانب مجموعةٍ منفردة من الغرف المنعزلة بعض الشيء للراحة والنشاطات الهادئة.

لابد من الإشارة ختاماً إلى أن هذا المبنى قد استطاع أن يتماشى مع أعلى مستويات صداقة البيئة، ليكون مبنىً إنشائياً متيناً وطويل الأمد.

إقرأ ايضًا