شاليهاتٌ ساحرةٌ على شواطئ المكسيك

11

في نفس البلدة المحتضنة لفندق كاليفورنيا في ولاية Baja California Sur المكسيكية توجد قريةٌ سحريةٌ صغيرةٌ تدعى تودوس سانتوس. في هذه القرية تحديداً، ربحت شركة Gracia Studio المكسيكية للعمارة تحدي مشروع رؤيةٍ تطويريةٍ لمساحة 50,000 قدم مربع وتصميم منزلين، أحدهما منزل شاطئٍ (شاليه) للإيجار والآخر منزلٌ لقضاء العطلات.

بالنسبة إلى بلدة تودوس سانتوس فهي نفسها عبارة عن مكانٍ للاستمتاع بالطبيعة وتقاليد المدينة المكسيكية النموذجية الهادئة، وبالطبع بالطعام اللذيذ الذي تقدمه مطاعمها المشهورة.

وقد تجسد تحدي المشروع في طريقة التعامل ليس فقط مع جزء التصميم، وإنما أيضاً مع الصعوبات التقنية وفعالية التكلفة ونقص العُمَّال الماهرين، عدا عن الكلفة العالية اللازمة لمواد البناء، هذه التعقيدات التي لا تترك خياراً آخر سوى تصور التصميم على شكل مشروعٍ يُبنى فيه كل شيء وتقدم له كل الجهود والعمل اللازم من مصادر محلية.

بهذه الطريقة، تم ابتكار خطة مخصصة للعاملين الذين يحتاجون إلى التدريب والإشراف على أيدي قسمٍ من فريق عمل الشركة المصممة. ومن هنا ظهر عائقٌ آخر يتمثل في ضرورة استخدام المواد التي يمكن شراؤها من متجرين للأدوات المعدنية لا يوجد سواهما في القرية الصغيرة.

إذاً، هكذا انطلق كل شيء، ففي عام 2006، بدأ العمل بتحديد الميزانية النهائية لأن الهدف النهائي والتصميم يجب أن يكونا متضمنين في التصميم النهائي للمنزل.

فكان أن جاء المشروع مؤلفاً من منزلين متساويين، يجب أن يتمتع كلٌّ منهما بخصوصيته ومحافظته على مناظر المحيط الهادئ في نفس الوقت. ومن أجل تحقيق هذا، تم تصميم منزلٍ من طابقٍ واحدٍ يسمح بالحفاظ على منظر للمحيط بمقدار 180 درجة لكلٍّ من المنزلين، فضلاً عن خلق منطقة داخليةٍ-خارجيةٍ تكون قلباً للمنزل.

إذ يتألف المنزل نفسه من مادتين أساسيتين إحداهما الإسمنت المكشوف في جدران المنزل الذي يتماشى مع لون الرمال الموجودة على الشاطئ، والثانية هي آجر “تالافيرا” المحلي الذي يُعتَبَر مادةً نموذجيةً في المكسيك منذ الفتوحات الإسبانية.

ومع مساحةٍ إجماليةٍ تبلغ 3,400 قدماً مربعاً، يتألف المنزل من ثلاث غرف نومٍ وحمَّامين، ليكون المطبخ منطقته الرئيسية، في حين تصبح مناطق المعيشة وتناول الطعام مفتوحة على المسبح والتراس.

وبما أن أكثر ما كان يهم الشركة المصممة -التي أسسها المعماريان Jorge و Javier Gracia عام 2005- هو خلق مكانٍ يمكن أن يستمتع فيه الناس برفقة الأصدقاء والعائلة، وفي نفس الوقت الاستمتاع بالطبيعة والحصول على أساسيات الحياة غير المادية، جسد المعماريون معتقداتهم في هذا المكان الذي يضمن أن يُنسي زوّاره همومهم ومشاغل حياتهم اليومية المادية، كل هذا في تجربةٍ من العمر يقضونها على أجمل شواطئ العالم.

إقرأ ايضًا