متحف للطائرات من ثلاث أجنحة

3

يعتبر متحف Lotnictwa واحداً من أكبر متاحف الطيران في العالم، ويقع هذا المتحف في المباني التاريخية السابقة والهنغارات التابعة لمطار Rakowice-Cyzyny التاريخي السابق في مدينة كراكوف، وهو أول مطار في بولندا، فقد تم بناؤه في العام 1912 ليضم الأسطول الجوي رقم 7 من الإمبراطورية النمساوية المجرية.

وقد شهد العام 2005 تنافساً منقطع النظير على تصميم المبنى الرئيس الجديد، ضمن أول مسابقة لمعماريي أوروبا حصراً، وذلك بعد انضمام بولندا إلى الاتحاد الأوروبي، ومن الملفت للانتباه فوز فريق معماري من ألمانيا، وهو فريق Pysall. Ruge، بالاشتراك مع المعماري البولندي Bartlomiej Kisielewski.

ويمكننا القول بأن فكرة الطيران تخيم على أجواء المبنى الجديدة، حيث تحولت كتلة مطار التاريخية إلى متحفٍ كامل للطيران، أما الهنغارات القديمة فقد قامت بتحديد نطاق المبنى الذي تصل أبعاده إلى 60×60 م والمرتفع حتى 12 م… مما ساهم بتجريده من الشكل التقليدي للمتاحف، حتى بات أشبه بمنحوتة معمارية معبرة وظيفياً.

فكما لو كان طائرة ورقية، قام فريق العمل باقتطاع المتحف وطيّه من كتلة المطار القديمة، لتنبثق كتلة كبيرة، عبارة عن ثلاث أجنحة إسمنتية خفيفة شبيهة بشفرات المروحة، أما أحجام واتجاهات هذه الأجنحة فتتبع وظيفة كل جناح، في الوقت الذي تم فيه تخصيص منطقة صالحة للاستعمال بمساحة 4500 م2 ممتدة على الطوابق الثلاثة، وتقوم هذه المنطقة كغيرها من المناطق المتشابكة بتأمين توجيهٍ جيد للزائر.

فبمجرد دخول المتحف، يمكن للمرء الذهاب إلى الجناح التعليمي الذي يضم سينما ضخمة ثلاثية الأبعاد أو أن يذهب مباشرةً إلى منطقة المعرض الخاص بالطائرات، ولكن على اختلاف الاتجاهات، فإن هذه الأجنحة مزججة بالكامل ومفتوحة على بعضها البعض بشكلٍ كامل، وبذلك يرتبط المعرض بصرياً مع الأراضي الطبيعية المحيطة به، كما ويطل على موقف الطائرات والطائرات المعروضة في الخارج.

ويسترعينا هنا وجود الطائرات في الجناح الشمالي الذي يبدو مغلقاً إلى حدٍ ما، ولكن على عكس ما يبدو، فإن هذا الجناح يؤمن التظليل للطائرات ريثما تكون جاهزة للانطلاق على المدرج، كما ويضم في الطابق الأول منه غرفةً للاجتماعات تتسع لمئة وخمسين شخص، بالإضافة إلى مكتبة ومساحة متعددة الاستخدامات، وأخيراً وليس آخراً يوجد في هذا الطابق مطعم وحانة مطلة على المعرض.

وبالوصول إلى الطابق الثاني سوف تكون قد وصلت عزيزي القارئ إلى مكاتب الإدارة المطلة على الحديقة والمعرض من جهة وعلى المطار السابق من جهة أخرى، ونكون نحن قد وصلنا إلى نهاية الخبر.

إقرأ ايضًا