حدائق السفارة الأمريكية في لندن لم تعد حكراً على السياسيين

6

غالباً ما يلجأ الموظفون أو السياسيون للسفارات بحكم طبيعة عملهم فيها، وبحكم طبيعة الموقع الرصينة فإننا لا نرى الكثير من عامة الناس هناك. لكن الآن لم يعد الذهاب لمنطقة إيمباسي غاردنز في لندن حكراً على هؤلاء السياسيين، بل أصبح بإمكان الجميع زيارة المنطقة للتبضع أو احتساء المشروبات، أو حتى السكن هناك!

فبفضل مجموعة باليمور الدولية للاستثمار والتطوير العقاري بالتعاون مع شركة Terry Farrell & Partners سيمتد مشروعٌ هجين رائع على كامل الخطة الرئيسة البالغة مساحتها 15 هكتار.

إذ وحسب رأي السير تيري، رئيس الشركة المعمارية المكلفة بالتصميم، “تمثّل المساحة الممتدة ما بين جسر تاور بريدج ومحطة باتيرسي الكهربائية فرصةً مذهلة لإعادة تجديد هذه المنطقة التي كانت في يومٍ من الأيام جزءاً من مركز مدينة لندن، ولكن التصنيع قد حوّلها إلى حفرة في نسيج المدينة، لذا يقوم المشروع على إعادة ضمّها من جديد، وتخطيطها لتحتضن مزيجاً حياً من الاستخدامات والمساحات العامة عالية الجودة.”

حيث سيقدم مشروع إيمباسي غاردنز حوالي ألفي منزل جديد، بالإضافة إلى ما يقارب خمسمئة ألف قدم مربع من المكاتب وبيئات العمل المرنة، هذا طبعاً عدا عن المرافق الترفيهية؛ بما في ذلك مركز اللياقة البدنية الصحي والفندق ذي المئة سرير، إلى جانب مساحات البيع بالتجزئة والبار والمطعم ومتجر البقالة الجديد وغيرها من الاستخدامات الممتدة على مساحة 130 ألف قدم مربع، والتي سيكون من شأنها دعم المجتمع الجديد بالإضافة لزوار السفارة وموظيفها البالغ عددهم يومياً حوالي 1800 شخص.

وطبعاً ستعتبر هذه البادرة أمراً هاماً على صعيد تطوير لندن ككل، خاصةً مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية موقع المشروع الذي يبعد مسيرة عشر دقائق سيراً على الأقدام عن ويست مينستر، إلى جانب كونه مطوّقاً بعددٍ من المناطق والمرافق عالية الأهمية وبعض المخازن ومنشآت الصناعة الخفيفة.

هنا تجدر بنا الإشارة إلى أن الموقع حالياً ولسوء الحظ مفصول عن الأحياء المجاورة بوساطة جادة ناين إلمز المحمومة وجسر سكة الحديد، لذا تتمثّل الخطوة الأولى لدى الشركة المصممة في تخطي حدود الخطة الرئيسة للمنطقة، لإيجاد حلٍّ فعال لمشكلة الانعزال التي تعاني منها المنطقة.

حيث سيتم تقديم خطة مشروع إيمباسي غاردنز الرئيسة على مرحلتين؛ الأولى تم تسليمها بكافة تفاصيلها تحت إشراف شركة Farrell وبالتعاون مع شركات معمارية أخرى، تضمنت Fielden Clegg و Bradley و AHMM إلى جانب FLACQ.

أما عن المساحات العامة فقد تم التعاون ما بين شركة Farrell وشركة Camlins المختصة بتصميم المناظر الطبيعية، لتكون النتيجة عبارة عن مجموعة متنوعة من المساحات العامة مع سلسلةٍ من الساحات الخاصة.

ختاماً نشير إلى أن الهدف الأول والأخير من الخطة الرئيسة هو خلق منطقة جديدة تعكس حيوية لندن وتكمّل القطعة الناقصة من أحجية منطقة ساوث بانك.

إقرأ ايضًا