على أكثر من ثلاثة آلاف قدم تربيعي يقبع منزل كورنيت من تصميم فريق YH2 المعماري على إحدى المنحدارت في مدينة كيبيك الكندية… مفتوحاً على الأراضي الريفية المحيطة به، يكشف هذا المنزل على غرار المنازل التقليدية في كيبيك عن مساحةٍ فسيحة جاهزة لاستقبال العائلات الكبيرة والأقارب.
في المقابل تبرز النقطة الأبرز في تصميمه في السقف مخروطي الشكل المنسدل على رأس المنزل، الذي يشبه غطاء الرأس الذي تضعه الراهبات على رؤوسهن، فعلى الرغم من أنه يشبه تلك المنازل الريفية الواسعة والمنتشرة في كيبيك، إلا أنه يتميز عن البقية بشكله المبتكر وتصميمه المستدام.
فقد ارتأى فريق YH2 استخدام الألواح الإسمنتية الليفية الخام في تشييد الجدران والسقف، لقدرة هذه المادة على العيش طويلاً، دون أن يؤثر ذلك على بساطة المنزل، الذي يخلو بدوره من التعقيدات الهندسية التي ترافق عادةً هكذا مشاريع.
… باستثناء النوافذ الأفقية والفتحات العملاقة تجلب الضوء الطبيعي إلى الداخل، ناهيك عن تأمين إطلالة ساحرة لكافة الطوابق… يظلل السقف المخروطي هذه النوافذ من أشعة الشمس ويغمرها بالضوء في الشتاء، مما يلغي الحاجة لمكيفات الهواء أو أجهزة التدفئة في الحالتين.
وقد يظن زائر منزل الكورنيت بأن الأمر قد وقف حد السقف المخروطي، ليتفاجأ عند دخوله المنزل بتفاصيل معمارية مبتكرة تخفيها كتلة المنزل التقليدية وراءها، حيث تشغل الألواح الخشبية في الأرضية قاعدةً لمفروشاتٍ غاية في الأناقة صُنعت خصيصاً لهذا المنزل.
فمن طاولة الطعام إلى الطاولة اليومية التي تخفي داخلها مجموعة التلفزيون… ومن الأريكة الوثيرة التي تطوق غرفة المعيشة إلى عالم المطبخ المصنوع بالكامل من الستانلس ستيل… تبرز رفوف الكتب على شكل درابزين على طول الدرج، إلى جانب الأضواء الليلية المصنوعة من ألواحٍ من الألمنيوم ناهيك عن نقشات اليراعات والأسماك والضفادع المتناثرة هنا وهناك.
وأخيراً يمكن لقاطني منزل الكورنيت الاسترخاء في أسرتهم الممتدة على كامل الجدار المطل على الأراضي الطبيعية، والتي تبدو وكأنها تحلق في المشهد الطبيعي تظللها أسقف مثلثية الشكل…