ارتشف كوباً من القهوة في أجواءٍ هندسية

17

*عندما يتحرك جسدك بين المثلثات في المقهى:

تُعتبر المساحة الداخلية ثابتة بشكلٍ عام بعكس الجسد البشري المتحرك، ولكنني هنا قد طوّرت شكلاً ديناميكياً للمساحة الداخلية الثابتة، وكنتيجة ستولد حركة الجسد البشري داخل هذه المساحة المتحركة شكلياً “بفضل المثلث المتحرك”، مفهوماً غير محدد تتماهى فيه الحدود الفراغية والبشرية للمقهى والمستخدمين.

هذا ما اختتم به المصمم جوي هو كلامه حول مقهاه المميز الذي ترونه في الصور. إذ تخترق النوافذ المثلثية جدران هذا المقهى بأوجهٍ متعددة في مدينة هانغتشو الصينية.

وبتوقيع المصمم الهونغ كونغي جوي هو، سيتألق مقهى “آرت هاوس” هذا في أعلى طابقٍ من مبنى ثلاثي الطوابق، يحتضن بدوره صالة عرض.

وهذا ما يجعل اسم المقهى مبرراً تماماً، حيث الطابع الفني الذي يطغى عليه لا يكون مستغرباً على الإطلاق.

فمن يدخل المقهى يمكنه أن يلحظ مباشرةً تلك الفتحات المثلثية، التي يقبع بعضها داخل فجوات خشبية، في الوقت الذي تؤطر البعض الآخر أطرٌ خشبية سميكة.

ولا يتوقف الشكل المثلثي على الفتحات وحسب؛ إذ يطغى أيضاً على الكراسي والطاولات التي تفرش المقهى بأوجهٍ متعددة وأسطح متنوعة.

والآن نترككم مع تعليق المعماري عن عمله:

عندما تخطو داخل مقهى هل تتوقع ما سيكون شكله؟

إن كنت على وشك الدخول إلى واحدةٍ من سلسلة مقاهي معروفة، فإنك بالتأكيد تتوقع ما ستكون عليه الأجواء؛ وهذا أمرٌ لطيف نوعاً ما، لكن من الجيد أيضاً أن تحظى بالتغيير والمفاجأة من وقتٍ لآخر كي تكسر روتين حياتك اليومية.

وأنا لدي نظرتي الفريدة فيما يخص ثقافة المقاهي الموجودة حالياً، فأنا أطبّق بعداً جديداً على تصميم المساحات في البارات والمقاهي، وفي مقهى “آرت هاوس” أهدف لتقديم تجربةٍ ممتعة وجديدة كلياً لمرتادي المقاهي.

فهنا يوجد جوٌّ جديد يلف تجربة الاسترخاء والنشاطات الاجتماعية، فقد بات لدى مرتادي المقاهي الآن مكانٌ مثاليٌّ للتلاقي مع الآخرين في مساحةٍ عامة مصممة بطريقةٍ إبداعية خلاقة.

ليس هذا فقط، إذ تم إنشاء المقهى باستخدام أقل قدرٍ ممكن من المواد بهدف تحفيز شعورٍ معقد لدى كل زائرٍ من الزوار.

وبوحيٍّ من الهندسة واستخدام المثلثات الهندسية، جاء مفهوم “المثلث المتحرك” موضحاً نفسه في المكان بفضل الأشكال المثلثية ثلاثية الأبعاد المحيطة بكامل منطقة الجلوس.

فبتغييرات صغيرة على الخطوط البسيطة ينال المقهى شخصيته الخاصة، التي تجلب كل فردٍ إلى سياقٍ هندسيٍّ جديد.

وهكذا هنا يختبر الزوار تجربة “حوارٍ” غير شفوي مع المساحة الداخلية، في الوقت الذي يحاول فيه المقهى كسر الحدود بين الوحدات المقسمة بطريقةٍ تقليدية عبر الجدار والسقف.

إقرأ ايضًا