سقف قماشي متراقص في ردهة هيلتون بانكوك

2

وسط ردهة فندق هيلتون باتايا في العاصمة التايلندية بانكوك تتراقص هذه التركيبة القماشية بصفائحها المتموجة المتدلية من السقف بتوقيع مبدعي استديو ديبارتمنت أوف آركيتكتشر ومقرها بانكوك، حيث تتمايل وتتموج أجزاؤها مع كل تيارٍ هوائي مندفعٍ من أجهزة التكييف، فبتربّعها في الطابق السابع عشر من برجٍ مطلٍّ على الشواطئ التايلندية، تم تصميم ردهة فندق هيلتون بحيث تجتذب الزوار من منطقة المصاعد المركزية باتجاه النوافذ والإطلالة البحرية القابعة فيما ورائها.

تفاصيل الردهة والبار:

إن هذه التحفة الفنية الفريدة قد مثّلت تحدياً قائماً بحد ذاته بسبب الانخفاض النسبي في سقف المكان مقارنةً مع عمقه وعرضه؛ علاوةً على ذلك كانت مسألة الوصول قضيةً صعبةً في نفس الوقت، خاصةً إذا ما أخذنا بعين الاعتبار ابتعاد المصاعد -بما تحمله من زوارٍ قادمين من ردهة الاستقبال الخاصة بالفندق في الطابق الأرضي- بمقدار 40 متر بعيداً عن حافة المبنى، الأمر الذي جعل الزوار بعيدين عن الإطلالة البحرية.

طبعاً تعرّف فريق العمل على كل التحديات الكامنة أمامه، وبدأ بحلّها عن طريق تقديم ابتكارٍ معماريٍّ يقوم على صناعة تركيبةٍ تزينيةٍ في الموقع نفسه تم تثبيتها على كامل مساحة السقف؛ حيث تم استيحاء هذه العناصر القماشية من صورة الانعكاسات الضوئية المتموجة على مياه المحيط كما يراها الغواصون.

فبمجرد أن تطأ أقدام الزوار خارج المصاعد سيُذهلون بحركة السقف المتموجة التي ستسحبهم نحو مناظر البحر القابعة في الأمام؛ حيث تتمايل طبقات هذه التركيبة باستمرار بفعل تيارات الهواء المنبعثة من فتحات التكييف, موحيةً بوجود نسمات هواءٍ طبيعي يعطي الزوار شعوراً وكأنهم في الهواء الطلق لا في مساحةٍ داخلية غريبةٍ عنهم.

وبالانتقال من الهواء إلى الضوء، يتميز الفراغ الداخلي بالإضاءة الطبيعية التي تغمره على طول النهار، في حين يتفرد ليلاً بإضاءةٍ حميمية بفضل بعض الشرائط القماشية الشفافة التي تتم إنارتها من الأعلى معطيةً أجواءً راقية مبهرة ودافئة أشبه بتأثير المياه المتلألئة…

وهكذا بفضل المئات من هذه الشرائط إلى جانب الجدار المكتسي بالمرايا والجدار الآخر المغطى بشريطةٍ طويلةٍ من الخشب والأشبه بجدران الكهوف، تم خلق فراغٍ داخليٍّ بإحساسٍ طويلٍ لامتناهٍ ومنطقة بار داخلية مريحة.

أخيراً لابد لنا من الإشارة إلى مساحة البار الخارجية، والتي يطل أكثر من نصفها على بركةٍ عاكسةٍ كبيرة تزيّنها أرائك عائمة مستوحاة من شكل القطرات المائية يربطها ممرٌ ضيق؛ أما عن إضاءة هذه المساحة فقد تم التوصل إليها بفضل تجهيزات إنارة عائمة على سطح البركة ومستوحاة من شكل المفروشات المعتمدة في الخارج، حيث تنعكس أنوارها على المياه المترقرقة وسطح الدرابزين الزجاجي خالقةً انطباعاً متوهجاً على مدى مساحة البار الخارجية ليلاً.

إقرأ ايضًا