أول مساحة تُصمم خصيصاً للموسيقى الكلاسيكية في نيويورك

1

إنها أول مساحة في مدينة نيويورك يتم تصميمها خصيصاً للموسيقى الكلاسيكية… هو مركزٌ يعيد استخدام النصف السفلي من مبنىً خرسانيٍّ مسلح بطريقةٍ تكيّفيةٍ مبهرة… كما أنه المقر الدائم الأول لأوركسترا سانت لوكس، الأوركسترا الأولى في البلاد.

هل عرفتم عمّا نتحدث؟!

إنه مركز DiMenna للموسيقى الكلاسيكية، الذي تم إنجازه مؤخراً بمساحة 20 ألف قدمٍ مربع على مقربةٍ من نفق لينكولن، وتحديداً أسفل استديوهات الرقص ومساحة العروض الخاصة بمركز باريشنيكوف للفنون. يخاطب هذا المكان احتياجات الموسيقيين المتنوعة، فهو يتضمن قاعة كاري (بمساحة 3500 قدم مربع) بالإضافة إلى قاعة بينزاكن (بمساحة 1700 قدم مربع)، إلى جانب غرف للأداء الموحّد للمغنيين والموسيقيين، وغرفةٍ خضراء وغرف تمرين، هذا عدا عن استديو التعلم والميديا والاستراحتين مع مطعمين ومنطقتي استحمام، ومقهى ومكتبة موسيقية، وأخيراً مكاتب الإدارة والإنتاج ومنطقة للتخزين وردهة عامة مشتركة.

وكما يبدو واضحاً من الصور؛ من شأن تصميم المركز الجديد تخفيف الضجة الخارجية وتقديم مزايا صوتية عليا تنافس قاعات الاحتفالات الكبرى في المدينة.

فكل غرفةٍ من غرف الأداء الموسيقي تعوم على وسائد من النيوبرين داخل صندوق خارجيٍ من الإسمنت المسلّح، الأمر الذي يحقق العزل الصوتي الأمثل، بينما تخلق الأسطح المترابطة باتساق مع الأرضيات الخشبية بيئةً دافئةً ومرحّبة، تمزج الأصوات وتحافظ عليها بطريقةٍ رائعة.

بالنسبة لقاعة كاري، فتقدم هذه سلسلةً من الشرائح الخشبية ذات الحواف المبرومة، والتي تخفي وراءها رفاً صوتياً بالإضافة إلى وحدات ونظامٍ كامل من الستائر العازلة للصوت والقابلة للضبط والتعديل.

ليس هذا وحسب؛ إذ تجلب الملاقف، العازلة للصوت أيضاً، الضوء الطبيعي لداخل الغرفة، وهو أمر لم يسبق له مثيل في مرافق التدريب والتسجيل الموسيقي الاحترافية.

أما عن قاعة بينزاكين، فتخاطب هناك المعالجة المتناوبة للألواح الخشبية والألواح الملفوفة بالقماش كافة المتطلبات الصوتية في المساحات الأصغر.

ويجدر الذكر ختاماً أنه من المتوقع للمشروع أن ينال تصنيف LEED-CI البلاتيني، حيث يمتاز بزيادة بنسبة 23% في فعالية الكسوة البنائية، وتخفيض بنسبة 32.7% في استخدام المياه، بالإضافة إلى استخدامه لنظام ميكانيكي فعال بنسبة 81%، عدا عن إعادته لتدوير نفايات الأعمال الإنشائية بنسبة 75% وتبرعه بمقاعد المسرح والمصاعد لصالح منظمات غير ربحية.

وهكذا يبدو أن التصميم لم يعود بالنفع على القطاع الموسيقي والمعماري وحسب؛ وإنما على المجتمع والبيئة أيضاً!

إقرأ ايضًا