تصميم يكسر رتابة المدرجات النموذجية

0

في مدينةٍ عواصمية تمثّل بوابةً لجنوب الهند، تزيد فرص وإمكانات المعماريين التصميمة وتزداد صعوبةً في نفس الوقت، فلإنجاز تصميمٍ داخلي لمدرج مدينة تشيتيناد الطبية في مدينة تشيناي الهندية، كان على معماريي Morphogenesis تخطي المقاربات التقليدية وكسر الرتابة المتعارف عليها في مثل هذه الأماكن.

فكما هو شائع، يطغى على تصميم المدرجات شكل كتل صندوقية ضخمة بسيطة مكتسية في الداخل بألواح خاصة للعزل الصوتي، لكن اليوم ومع هذا المدرج ستتغير كل الصور النمطية العالقة في الأذهان عن مثل هذه المساحات.

إذ وبهدف خلق مساحة ديناميكية من الناحية البصرية، توضّح في منهجيتها التصميمة المسيرة التقدمية للمدينة التي لطالما لعبت دوراً بارزاً في تأسيس التطور التاريخي والثقافي لجنوب الهند، ارتأى فريق العمل إقحام أشكال معاصرة يكون من شأنها خلق أسطح مستمرة ومتتابعة بهيئة خطوط ومستويات تمتد من الأرضية مارةً بالجدران وملتفةً بعد ذلك على السقف رابطةً بذلك الأسطح الثلاثة بصرياً.

وهكذا تعطي الكتلة برمّتها ابتداءً من الأرض مروراً بالجدران وانتهاءً بالسقف، صورة سطح واحد متكامل.

هذا في المدرج، ولكن لدى دخول مساحات البهو الواسعة والفسيحة، فهناك لن نتمكن من تجاهل النقوش الهندسية الرائعة التي تكسر المساحات، والتي تنعكس على السقف ولكن بطبقات متعددة، الهدف منها إعطاء إحساس بالتطويق يشير لديناميكية السقف داخل المدرج.

أما بالنسبة للإنارة، فتلعب هي الأخرى دوراً لا يُستهان به في التصميم، حيث تم اعتماد نمطين من الإضاءة؛ إضاءة مخفية من الشقوق الموجودة في السقف، وأخرى مباشرة باستخدام أضواء السبوت الموجّهة، والتي من شأنها أن تؤكد على نقاء وصفاء الأشكال والمواد مع تعزيز القوة البصرية داخل المساحة.

وباستخدام نفس المقاربة، يشرح فريق التصميم عمله على المدرج، حيث تم استخدام نقوش هندسية ثلاثية الأبعاد، زيّنت الجدران الصوتية المغطاة بالقماش بالإضافة لألواح السقف، لتخلق في النهاية غلافاً ثلاثي الأبعاد يطوق المدرج كاملاً.

هنا تجدر بنا الإشارة إلى أنه قد تم استخدام الشقوق الخشبية في الجدران لاحتضان تجهيزات التدفئة والتكييف والتبريد، إلى جانب معدات الإضاءة والمعدات الصوتية-البصرية وأخيراً الخدمات الصوتية، في الوقت الذي تم فيه إحداث تراجعات في خشب الأسقف كان الهدف منها التأكيد على عشوائية السقف المستعار، الذي جاء بألوان ومواد محدودة بهدف التأكيد أيضاً على استمرارية الأسطح وجعلها أكثر وضوحاً للعيان.

وفي الختام نشير إلى أن هذه التحفة الفنية ستُستخدم كمعهد طبي يحتضن نشاطات مختلفة؛ ابتداءً من العروض والمحاضرات، مروراً بالسيمينارات وعروض إسقاط المعلومات الطبية المسجلة من البث الشبكي والإذاعي وغيرها من الاستخدامات، وكل ذلك في مساحة قدرها 5,518.44 متر مربع.

إقرأ ايضًا