الإضاءة تقوم بتصميم المكان في قاعة Banc Sabadell Access Hall في برشلونة-إسبانيا

0

حاول الفنان المبدع Josep Lluís Mateo في هذا المشروع التركيز على العودة بالزمن نحو طرق العمارة الأساسية واختيار المواد والألوان والتصاميم التي من شأنها خلق مساحة ٍ طابقية مفتوحة، فقد لعبت الإضاءة في Banc Sabadell Access Hall في برشلونة دوراً أساسياً في انعكاس التركيبة الذكية والتي أضفت أيضاً على المساحة الهدوء والسكينة.

حيث تم التركيز على ثلاثة نقاط ٍ رئيسية وهي جعل الأرضية أشبه بملاءة ٍ بيضاء تبلغ أوجها في الأماكن المنحدرة والسلالم كما وتطفو على القاعة من المنتصف، أما النقطة الثانية الهامة في هذا المشروع فهي المظلة الضخمة التي تقوم بجمع مياه الأمطار ومن ثم تقوم بتوزيعها نحو الأرض في النهاية، وأخيراً وليس آخراً، التشطيبات المميزة للمدخل والتي تضم سلسلةً من المرايا والأسطح الزجاجية وممسحات الأرجل، والتي تهدف إلى كسر الصورة التقليدية للمدخل، كما وتسلط هذه التشطيبات الضوء على فردية الحركة أو التقاطع بين الخارج والداخل.

أما وبالتطرق إلى مسألة اختيار الإضاءة المناسبة في الطابق الأرضي في هذا المشروع المعماري، فقد كان الهدف خلق مساحة مفتوحة بصرياً من خلال نوع الإضاءة ولونها تبعاً لتنوع الاستخدامات والوظائف، كما وقد تم استخدام الإضاءة لتسليط الضوء على المكان إلى جانب إضفاء جو مفعم بالشفافية والصور الانعكاسية والسكينة التي تخيّم على المكان.

كما ونلاحظ بأن الضوء يقوم بخلق هذه المنطقة وعلى نحوٍ ناجحٍ، ويعزز من أهمية المكان إلى جانب قدرته على بث حالةٍ من التفاوت والتوازن والسطوع في نفس الوقت، حيث يعتبر قطاع المدخل من أكثر الأماكن تبايناً وسطوعا ًمن ناحية الإضاءة، ويعزا ذلك إلى وجود البقع المضيئة والتي تقوم ببث الضوء بشكل منظّم في الطابق الأرضي ونحو السقف، والتي تقوم بإرشاد الناس في الداخل.

أما بالحديث عن غرفة الانتظار المظلمة والمتتابعة ذات الإضاءة عالية الجودة والواقعة على طول جانب واحد، فإن هذه الإضاءة تتناوب وأشرطةٌ من الضوء الشفاف، والتي تقوم أيضاً بإضفاء الدفء والإطمئنان على المكان.

ويسترعي انتباهنا أيضاً الضوء الكروي المعلّق في وسط السلّم اللولبي الضخم، والذي يقوم بدوره بتوزيع الإضاءة بشكلٍ متوازنٍ على كامل المنطقة، بينما وفي قطاع خدمة الزبائن نلاحظ وجود فسحةٍ كبيرةٍ على شكل سقفٍ مزيّف مائل، تمت إضاءتها بواسطة مثلث زجاجي شفاف والذي يقوم بجلب ضوء اصطناعي ذو سطوع طبيعي إلى المكان بالإضافة إلى المساحة الخارجية الكبيرة الموجودة في داخله.

وأخيراً يمكننا القول بأن تركيبة المكان الذكية، بالإضافة إلى تقنية الإضاءة الشفافة التي تخيّم على هذا المشروع المعماريّ، والتي كانت في بعض الأحيان ملّونة، قامت وبنجاح بربط مختلف الأشكال والترتيبات في القاعة، كما وقد قام كلُ من المثلث الشفاف والجسم الكروي والأشكال الأساسية من الإضاءة بإضفاء التوازن والتناغم على كامل المساحة.

إقرأ ايضًا