كتلة عصرية لأقدم بلديات الدنمارك

4

“لقد نجح المعماريون في خلق قطعة فنية تعكس جمالياتها قيم المباني الإدارية الحديثة.”

بهذه الكلمات وصف كبير موظفي بلدية فيبورغ الدنماركية، السيد فرانك ميكلسن، مبنى البلدية الجديد الذي جاء بتوقيع شركة هينينغ لارسن المعمارية الشهيرة.

فحسب زعم ميكلسن، سيكون المبنى منفتحاً للغاية، بمساحته البالغة 20 ألف متر مربع من المساحات التجارية البيضاء المشعة.

مع الأخذ بعين الاعتبار كون بلدة فيبورغ هي ثاني أكبر بلدة في الدنمارك، وأقدم بلدة في البلاد، تبرز أهمية هذه الكتلة ناصعة البيضاء المزينة بالزجاج في تقديم صورةٍ معاصرةٍ للغاية للبلدة برمّتها، التي تصطف شوارعها بمنازل من القرميد الأحمر والمؤسسات التقليدية ذات الأبنية الحجرية.

وبما أنها ستحتضن ما يقدّر بـ 800 موظف، يتضمن مبنى بلدية فيبورغ ردهة ضخمة فيها درجٌ كبير، إلى جانب مطعم للموظفين وغرف اجتماعات، هذا عدا عن التراس السقفي المميز بإطلالته الفريدة على كاثدرائية فيبورغ، كما يضم المبنى ستة طوابق من المكاتب والمساحات الإدارية، التي تم تصميمها جميعها بحيث تضمن أكبر قدر ممكن من المرونة والراحة للموظفين والمستخدمين، فعلى سبيل المثال؛ يمتلك المبنى القدرة على تحويل مطعمه بالإضافة إلى البهو وغرف الاجتماعات المجاورة إلى مركز مؤتمرات فريد.

أما عن موقع المبنى فيقع على قطعة أرض مباشرةً خارج البلدة، كانت فيما مضى ثكنة عسكرية، ولكن اليوم باتت متألقةً بهذا المبنى الأبيض المزين بعددٍ من النوافذ التي تسمح للضوء الطبيعي بالتسلل للمساحات الداخلية، الأمر الذي يقلل بشكلٍ كبير من متطلبات الطاقة.

وليس هذا وحسب، إذ يدمج المبنى عوامل مستدامة عدة، بما في ذلك التهوية الطبيعية وأنظمة التبريد السلبية والميكانيكية، والألواح الشمسية، والتبريد الأرضي، بالإضافة إلى التزجيج ثلاثي الطبقات ونظام جمع مياه المطر؛ لتكون النتيجة في النهاية عبارة عن صندوق هندسي يجسد رمزاً لمجتمع البلدية الكبير الجديد.

إقرأ ايضًا