متعة التأمل واليوغا في المنزل الثابت

1

وضعت شركة TWS المعمارية رحال مخططها للمنزل الثابت -كما أسمته- على موقع بمساحة 600 متراً مربعاً على أرض شبه منفصلة وذات كثافة متوسطة لا تتمتع بأي نمطٍ جغرافي أو بنائي وسط العاصمة الإندونيسية جاكرتا. إذ تمثلت رؤيا العميل الخاصة بالرغبة في العيش في منزل حديقة يضاعف من الارتباط والاتصال الداخلي مع المساحات الخارجية, ليتضمن موجز المخطط مساحةً ضخمةً وقدرها 800 متراً مربعاً توجب وضعها ضمن موقعٍ محدودٍ نسبياً.

المفهوم المعماري:

نظراً لضخامة البرنامج بالمقارنة مع حدود الموقع الصغيرة، جاءت استجابة التصميم من خلال توسيع وتوحيد مساحتي فناء يتم تنظيم كل واحدةٍ منهما عمودياً، حيث تم وضع الفناء الأول على أرضٍ مرتفعة الأمر الذي يجعلها أقرب لأن تكون منطقة انتقالية ومنطقة حاجبة عن المساحات العامة في الأمام والخلف والمساحة شبه العامة وغرفة المعيشة. أما الفناء الثاني فقد تم وضعه في الطابق الثاني ليكون بمثابة مساحةٍ خارجية تفصل غرفة النوم الرئيسة عن الجوار.

وكنتيجةٍ لهذا الإجراء، يساهم الفناء العلوي في السماح لضوء الشمس والهواء الطبيعي بالتغلغل للفناء السفلي مناحاً إياه الحياة، لتضيف البركة الضحلة ذات القاعدة الزجاجية المزيد من الإثارة على الأجواء، إذ تسمح لضوء الشمس باختراق الفناء والغرفة السفليين.

وبإمكانك عزيزي القارئ أن تتخيل الأجواء اللطيفة المرخية للأعصاب الناتجة عن الظل الذي تمنحه المياه نتيجة حركتها خلال ساعات النهار ضمن البركة المنعكسة، إذ تعطي إحساساً مباشراً بالطبيعة داخل بهو الغرفة السفلية, خاصةً مع الثقوب والفراغات العديدة التي تم إحداثها في مستوى الفناء الثاني، لتسمح بدخول الهواء وضوء الشمس للغرفة السفلية أيضاً.

أما عن بركة السباحة فقد اختار معماريو المشروع وضعها في الفناء الأول الموجود في الطابق الأرضي، وذلك تبعاَ لمناطق المتطلبات التي يقتضيها التصميم، فبهذا الشكل تعمل بركة السباحة كعاكسٍ لأشعة الشمس اللطيفة في هذه المساحة الخارجية.

وفيما يخص المواد المستخدمة في هذا المنزل فقد تميزت بخطتها اللونية الترابية الفاتحة، التي تعطي إحساساً وارتباطاً أكبر بالطبيعية، وتمنح القدرة على التأمل أو ربما ممارسة رياضة اليوغا بما أن أجواء المنزل كلها توحي بوجود بيئة حية حقيقية في الداخل.

مفهوم المساحات الداخلية:

من خلال اعتماد أسلوب فرش يعتمد على الطراز الحديث البسيط المصمم بالحد الأدنى، حاول المصممون خلق أجواءٍ دافئة من خلال المزج بين الأعمال الفنية وقطع المفروشات الديكورية المحلية والكلاسيكية. أما عن الأرضيات الرخامية في مساحة المعيشة العامة وغرفة الطعام فقد كانت بمثابة خلفيةٍ للأريكة الجلدية البيضاء والمصباح المتدلي فوق الطاولة الحديثة المصنوعة من الزجاج والستينليس ستيل.

وعن نقطة الاستقبال الأولى؛ ألا وهي باب الدخول الخشبي، فقد تمت صناعته خصيصاً من قِبل فنان الخشب Kayun من بالي, حيث تم تزينه ببعض نقوش الزهور لتعكس فكرة الفناء في الداخل. لتأتي أخيراً طاولة الطعام التي تمت صناعتها من قطعةٍ واحدة من الخشب بتشطيباتٍ طبيعية لتتربع قرب الخزانة الصينية الفريدة بتصميمٍ فريد أمام خلفيةٍ من ورق الجدران خاكي اللون.

إقرأ ايضًا