مقهى “Flying Carpet” السويدي: سجادة ملونة على أرضية صلبة

5

صممت شركة Kjellgren Kaminsky Architecture المعمارية الجديدة في مدينة Göteborg السويدية مشروع مقهى باسم “Flying Carpet” وهو عبارة عن سجادة ملونة ممدودة على ساحة مركزية في مدينة Örebro السويدية. حيث يتمكن الناس من احتساء القهوة في الأعلى تحت صورهم المنعكسة في المرآة.

هذا ويقع جناح المقهى في ساحة Våghus، لتأتي خطوط الرؤية من مداخل الساحة وتحدد شكلها. وقد تم تصميم المبنى بحيث يلفت النظر عندما يصل أحدهم إلى الساحة بينما يمر برفق حولها. ويقدم كل من الموقع والحجم أفضل الأوضاع الشمسية الممكنة في الجوار.

أما الواجهة الأمامية المكسورة فتخلق شكلاً قوياً من دون الجهة الخلفية، حيث تجعل الفتحات والمداخل العديدة المبنى ينفتح بشكلٍ كاملٍ في جميع اتجاهات الساحة. كما يحمي السقف البارز أولئك الذين ينتظرون وسائل النقل العام من المطر بالقرب من موقف الباص في Rudbecksgatan.

بينما توجه فتحته الموجودة في السقف التركيز نحو مبنى ناطحة السحاب المجاور ويخلق تواصلاً بين المنزل وقاطنيه وضيوف المقهى. وفي الشتاء، يمكنك رؤية الضوء من النوافذ القادمة من ناطحة السحاب.

هذا ويتموضع جناح المقهى بطريقة تسمح له بالبقاء في حوار مع الأشجار الموجودة في الموقع. ويمكن للأشجار أن تنمو بالقرب من المبنى لخلق توتر بين العمارة والطبيعة. وفي الصيف تعطي الأشجار ظلالها إلى الضيوف الجالسين في المطاعم الخارجية.

كما تقوم الأرضية الاسمنتية الحمراء بتعريف مساحة من أجل المساحات الداخلية والخارجية، وهي تهدف إلى تعزيز الساحة بوصفها سجادة مرحبة في غرفة المعيشة العامة. بينما يؤكد نموذج وخطوط الأرضية والسقف على الحلقات التي تشكل نموذجاً كبيراً على الساحة.

المبنى:

تقع مداخل المبنى بحيث تزيد من تدفق الناس في الساحة من جميع الاتجاهات. فيخلق المدخل إلى المجمع التجاري الواقع على Köpmansgatan خطاً من الرؤية عبر المنزل إلى الوصول حتى اللحظة الحاسمة في الساحة وهي منزل Pump القديم.

وتم صنع جدران المقهى من الزجاج لخلق رابط قوي بقدر الإمكان بين المساحات الداخلية والخارجية. وفي المطبخ والحمامات -حيث لا يجب أن تكون الشفافية ملموسة- تتشكل نماذج تصويرية وشبكة واقية. وبما أن الجدارن سميكة بالفعل، يعطي هذا الأمر السطح الزجاجي الأبيض إحساساً خفيفاً وعصرياً. ويمكن أن تُستخدم هذه الجدران كلوحات إعلانات ملصقة للوائح الأطعمة بنفس الطريقة التي يتم فيها استخدام “اللوح الأبيض”.

أما السقف فهو مزيج من الألواح السمعية والمرايا التي تشكل نموذجاً تصويرياً قوياً يأتي فيه الشكل من المبنى وخطوط رؤيته. ويعمل هذا الأمر على خلق ضوءٍ ساحرٍ، مبقياً المبنى متصلاً مع جواره من خلال عكس ألوان الأشجار والساحة وحركة الناس المارين والسجادة الاسمنتية الحمراء القرنفلية.

الخاصيات المرنة:

تم خلق العديد من الأماكن حول المقهى تتمتع بخواص وأوضاع شمسية مختلفة. ففي الجانب الغربي الجنوبي، بجانب موقف الباص، يوجد فتحة شبيهة بمطعم الوجبات الخفيفة حيث يمكنك أن تشتري الطعام بينما تنتظر الباص أو حتى وأنت مار من هناك فقط.

وبالدخول إلى المقهى إلى Köpmansgatan، يوجد مشرب بالقرب من المطبخ مع إمكانية اللقاءات العفوية القصيرة بين الضيوف. وحالما تصبح في غرفة الطعام الكبيرة، يتم وضع طاولات تتسع لـِ 65 شخص. ففي الصيف، تنفتح مناطق كبيرة من الجدران الزجاجية ويختفي الحاجز الفاصل بين الداخل والخارج. ومن ثم يندمج المقهى مع الساحة ويمكن وضع المقاعد بطرق متنوعة. مثلاً تحت الأشجار مع أوراق الأشجار كمظلة، وتحت السقف مع المرايا العاكسة، وبين الداخل والخارج.

وعلاوةً على هذا، تمكن غرفته القابلة للنقل من إقامة العديد من النشاطات: كالحفلات الموسيقية الصغيرة والفعاليات الثقافية والقراءات الشعرية. ولهذا يصبح النطاق والجو العام مدعواً إلى الداخل.

ويمكن الوصول إلى المراحيض من كل من المقهى والساحة. ولتحسين نوعية ضوء الشمس تم تفصيل شكله للاستفادة من الضوء أثناء الفصول المظلمة بينما يبقى يقدم الحماية لأشهر الصيف.

المواد:

تمت تغطية السقف بالخضرة، مع لونه الأخضر والأحمر للسعي وراء تحقيق النموذج الدائري.

حيث يمتلك السقف الأخضر العديد من الفوائد: فهو يسترد الكساء النباتي الضائع عندما يتم بناء السطح المرصوف والمنازل، ويخلق مساكن جديدة للطيور والحشرات والفراشات. ويسبب تأثيراً عازلاً للمساحات الداخلية ويعطي مناخاً داخلياً أفضل. كما تم تقليل تدفقات مياه الثلوج والأمطار وتأجيلها بنسبة 70%، فضلاً عن تقليل مادة الجسيمات في الهواء أيضاً.

أما الجدران الخارجية فقد تم إنشاؤها من الزجاج العازل، ومن أجل خلق شفافية جيدة بقدر الإمكان، تمت معالجتهم بكسوة عاكسة. وفي بعض الأماكن التي ليس فيها حاجة إلى المزيد من الشفافية، تمت معالجة النوافذ بنموذج تصويري، بتقنية رائعة وأقل كلفة.

أما الأرضية فهي مصنوعة من الاسمنت المصنوع في الموقع بألوان الأحمر والقرنفلي. وبهذا تربط الأرضية بين الداخل والخارج.

وقد تم صنع السقف من المرايا والغطاء السمعي الأسود، الذي استخدمت الشركة المصممة تقنية مشابهة له في مطعم Strandbadens للرقص بأداء صوتي ممتاز. وتمت تغطية الجدارن بالزجاج، مع إمكانية استخدام لوحات الإعلانات الملصقة للوائح الأطعمة بنفس طريقة “اللوح الأبيض”. في حين صُنِع المشرب من الصفائح المرققة مع فرصة لتقديم إنارة من الخلف. أما الأثاث فهو مُنجَّد من أجل تحسين الخواص السمعية في الغرفة.

حساب الطاقة:

من أجل تقديم دليل على تكاليف تشغيل المبنى فيما يخص التدفئة، قامت الشركة بتطوير تقدير لحاجاته من الطاقة. حيث يمتلك المبنى كتلة متينة نسبياً وسقفاً معزولاً بشكل جيد، وبسبب ذلك استطاع تحقيق نتائج جيدة.

فيمكن استخدام أي مصدر للحرارة المزودة من قبل التبادلات الحرارية الجوية المستخدمة في التهوية. وقد تم صنع الحساب بالاستعانة ببرنامج FEBY (منتدى المباني الفعالة على مستوى الطاقة) لتقدير احتياجات وتأثير المباني.

ولكن هذا البرنامج لا يحسب المتطلبات الخاصة بالتبريد فقط أو استخدام الطاقة الإجمالي، وإنما يمكن إجراء هذه الحسابات في مرحلة لاحقة في برنامج DEROB-LU 2.0 الأكثر تطوراً. هذا ويجب أن تقوم عدد من العوامل بتخفيض درجة حرارة الصيف، كاحتمالات جيدة للتهوية الطبيعية، ومظلة السقف الكبيرة والنموذج التصويري على الزجاج والتأثير المرسخ للأرضية الاسمنتية.

إقرأ ايضًا