كشفت جامعة التكنولوجيا في سيدني (UTS) عن اقتراحٍ تجديديٍّ رئيسيٍّ من قبل شركة DRAW الأسترالية للعمارة لصالح مساحتها الاحتفالية الأكبر والأهم؛ ألا وهي القاعة الكبرى “Great Hall”. حيث يزود اقتراح DRAW الجامعة بمركزٍ احتفاليٍّ جديدٍ، محوِّلاً المساحة الداخلية الصامتة من القاعة الموجودة إلى مساحةٍ بأجواءٍ أشبه بالكاتدرائيات، ملفوفةٍ بكسوةٍ معدنيةٍ مخرَّمةٍ تدمج تقنياتٍ سمعيةٍ بصريةٍ متطورة جداً.
يتألف الاقتراح المتكيف من عنصري تصميم هامين، هما “غرفة الشرفة” و”الغطاء المخرَّم”. إذ تزود هذه العناصر الجامعة بمساحةٍ عامةٍ وظيفيةٍ وفريدةٍ جداً. وبينما يتم تعريف برج UTS الموجود ومنصتها بالإنتاج الشامل للعناصر المتكررة، يحتفي العمل الجديد لشركة DRAW بالتطورات التقنية التي تسمح بالتصنيع الشامل حسب الطلب وبغنى التجربة المترافقة مع هذه التطورات.
تؤسس “غرفة الشرفة” سلسلة وصولٍ رسميةٍ جديدةٍ من أجل القاعة الكبرى، لتقدم اتصالاً بصرياً قوياً غير متوقع بين القاعة الكبرى ومنطقة Alumni Green للخريجين في الأسفل. كما تؤسس هذه المساحة الكبرى والمضاعفة الارتفاع حضوراً قوياً للقاعة الكبرى ضمن نطاق الطلاب. في حين يُمنَح طريق الوصول من شارع برودواي طابعاً رسمياً بفضل إضافة مساحة الاستقبال الواسعة الجديدة هذه.
علاوةً على هذا، تكمل “غرفة الشرفة” القاعة الكبرى بمنطقة تجمعٍ غير رسمي لطاقم العمل وغرفةٍ خارجيةٍ تؤدي إلى غرفة أخرى تُستَخدم عادةً كغرفة انتظارٍ مقابلةٍ ضروريةٍ جداً. وبوصفها كتلةً كبيرةً راقيةً ومضاعفة الارتفاع، تقدم “غرفة الشرفة” مساحة انتقالٍ بين الداخل المنظَّم من المساحات العامة للبرج والأحداث الاحتفالية التي تحدث في القاعة الكبرى.
كما يتم تقديم منظر مطل للحرم الأوسع ومنطقة Alumni Green من نقطة الاجتماع والوصول الجديدة هذه الواقعة في مركز الحرم. وسيستخدم المسؤولون عن رعاية فعاليات الجامعة هذه المساحة من أجل تسجيل الاجتماعات، للتعارف أو تناول شرابٍ قبل الغداء قبل الدخول إلى المساحات الداخلية الغنية للقاعة الكبرى نفسها.
أما منطقة “الغطاء المخرم” فهي عبارة عن كسوة مرنة دافئة من المعدن المخرَّم تلف المساحة الداخلية الإسمنتية الباردة الموجودة، محوِّلةً السمات المرهِقة للمساحة الموجودة. كما تندمج تقنيات إعلامٍ وإنارةٍ متطورة وتقنياتٌ سمعيةٌ وخاصةٌ بتلطيف الجو ضمن هذه البنية المتصلة الجديدة.
ستقدم هذه المساحة هويةً معاصرةً جديدةً إلى القاعة الكبرى بوصفها المساحة الاحتفالية الرئيسية في الجامعة، لتحتفل بقيمها الجوهرية كمؤسسةٍ معاصرةٍ حيوية. وبوصفها عنصراً فعالاً وقابلاً للتشغيل، تقدم هذه المساحة نقيضاً للهندسة الشكلية الساكنة الديكارتية المسيطرة على المساحات العامة من البرج.
ومن خلال لف الجدران الجانبية والسقف في سطحٍ مفصَّلٍ ومتصل، يتم تحويل النطاق والأبعاد الخاصة بالقاعة الكبرى جذرياً من مساحةٍ غير توجُّهيةٍ ضيقةٍ إلى مساحةٍ تقدميةٍ واسعةٍ، في مساحةٍ مشابهةٍ لكاتدرائيةٍ من الطراز القوطي. أما السطح اللمَّاع والمعدني الدافئ من الأبعاد العمودية، فهو يغيِّر تجربة القاعة الكبرى من تجربةٍ كئيبةٍ ومملة إلى تجربةٍ نشيطةٍ وحيوية.
هذا ويعتمد الترابط المنتظم الأساسي لمساحة “الغطاء المخرّم” على هندسةٍ مساميةٍ متكررةٍ، تجعل منها إشارةً ثوريةً إلى النظام الإنشائي الأصلي في “المبنى الأول” نفسه.
على المستوى التصوري، يتم تطويق القاعة الكبرى بكتلةٍ مساميةٍ معقدةٍ تمتد لتملأ حجمها، حيث تسمح هذه الكتلة بنظام ترتيبٍ غير متسلسل هرمياً يتيح للمساحة الداخلية أن تمتلك محوراً أساسياً من دون واجهةٍ أو خلفيةٍ محددة. كما تؤسس الهندسة الشكلية المسامية الجديدة لهذه المساحة حواراً مع الهندسة الديكارتية للردهة الموجودة في البرج.
لا تكتفي هذه المساحة بأن تكون جديدة بشكلها، وإنما بتقنياتها المستدامة أيضاً. فهي تدمج الضوء الطبيعي القادم من خلال العليَّات من فوقها، فضلاً عن نظام إنارةٍ معقد منخفض استهلاك الطاقة لتقديم سلسلةٍ من الأجواء الفعالة والقابلة للتناغم والتعديل.
كما سيسمح السطح المعدني المخرَّم لهذه المساحة بالحصول على تجهيزاتٍ سمعيةٍ وبصريةٍ وخاصة بالتخفيض الصوتي موضوعةٍ بشكلٍ مناسبٍ، مع إمكانية برمجتها وتحسينها دون التأثير على السمات الجمالية والفراغية للقاعة.
نتيجةً لهذا التصميم الفريد، سيحظى طلاب وزوار جامعة سيدني للتكنولوجيا ببيئةٍ متطورةٍ على مستويي الشكل والمضمون، لتتلاءم مع النشاطات التي تُقام في هذه الجامعة.