فسحة من الحيوية والشباب داخل مستودع للمعالم الأثرية

1

في سويسرا وتحديداً في زيوريخ قام فريق دانيال كلاوديو تادي المعماري بإعادة تجديد مستودع المعالم الأثرية التاريخي هناك ليصبح أقدر على احتضان نقيض المعالم الأثرية تماماً؛ شركة معلوماتية صاعدة، ليحمل اسم مقرهم “المساحة الشابة” أو Young Space.

وبما أن مبنى المستودع هذا قد تم تصميمه من قِبل معماري سويسري فذ، ألا وهو المهندس ميلارد، قبل قرنين من الزمن، لم تكن مهمة المصممين سهلةً على الإطلاق. إذ اقتضى العمل تجديد المكان كلياً ليتلاءم وروح الحداثة والتكنولوجيا التي تنتهجها الشركة العميلة.

وهكذا قام فريق العمل بتحويل المساحة المتوضعة تحت السقف، والتي تتميز بجدارنٍ ترتفع حتى أربعة أمتار، إلى مكتبٍ جديدٍ تماماً قادرٍ على احتضان أعمال شركة المعلوماتية ومتطلباتها بشكلٍ يتلاءم مع وظيفتها الجديدة، ولكن دون إفساد الكتلة الأساسية للمبنى.

بناءً عليه أضاف الفريق غرفاً بارتفاع ثلاثة أمتار إلى المشروع تاركين بذلك متراً واحداً من المساحة المفتوحة للسقف ومتطلبات تركيب الأسقف والجدران العازلة للصوت التي تم دمجها بمنتهى الحذر. ليتم فيما بعد الاعتماد على الإضاءة غير المباشرة البسيطة.

أما عن المنافع، فقد تم وضع المطابخ والحمامات في زوايا المساحة وغرف الاجتماعات معتمدين على الجدران الزجاجية لتحقيق الفصل بينها، مما يؤكد على مدى أهمية المساحة القديمة بكتلتها التي يمكن الاعتماد عليها، والتي جاءت مواد البناء في هذا المكتب الجديد لتناقضها بحيوية مبهجة معطيةً المساحة توازناً أنيقاً يتحدى الزمن، مع فسح المجال في المستقبل لإحداث التغييرات اللازمة في المكتب.

هنا لابد لنا من أن نتطرق في الحديث عن واحدٍ من أهم عناصر التصميم، ألا وهو المكتبة الممتدة بطول 35 متراً والمضاءة خلفياً، إذ بات اليوم من الممكن استخدامها كعنصرٍ لعرض المنتجات معطيةً الغرفة شخصيةً فريدةً من نوعها ورابطةً كافة النشاطات داخلها.

وطبعاً لن نستطيع أن نختتم خبرنا دون أن نطفئ لهيب تساؤلاتكم حول حرف S الكبير والمضيء، إذ أقحمه المصممون ليؤكد على هوية المساحة وليصبح فيما بعد جزءاً من شعار الشركة.

إقرأ ايضًا