متجر أزياءٍ إيطاليٍّ يحظى بعرضٍ ملفت

2

على أرقى شوارع إيطاليا، أكملت شركة Sybarite اللندنية هذه المساحة الداخلية من المتجر التابع لدار أزياء ألبرتا فيريتي في ميلان. فمنحته تصميماً مذهلاً يتميز بتقنيات عرض جديدة للملابس تساعد على إبرازها ولفت الأنظار إليها.

بافتتاحه في أيلول عام 2010، يقع هذا المشروع الجديد والهام الخاص بـِ ألبرتا فيريتي على شارع Montenapoleone المهيب في قلب منطقة ميلان الخاصة بالموضة.

إذ يُقصَد من هذا المشروع تحويل المبنى العائد إلى القرن الثامن عشر إلى سلسلةٍ من الغرف المرتبطة بمداخل مقنطرة. عدا عن إيجاد شاشات LED في المدخل لعرض مجموعات عروض الأزياء، إلى جانب إمكانية تركيب واجهات المتجر ليلاً وإزالتها نهاراً من أجل خلق المزيد من المساحة في الداخل.

هذا وقد كان احترام المبنى العائد إلى العصر الكلاسيكي الجديد في القرن الثامن عشر والذي يوجد فيه المتجر حالياً، كان أمراً ضرورياً ونقطة بدايةٍ هامةٍ لتصميم المتجر. لهذا اعتمدت الشركة المصممة طريقة تجريد المبنى لإعادته إلى صيغته الرئيسية، مما يخلق خلفيةً بسيطةً جداً للتركيز على أنوثة وخفة الملابس.

من ناحيةٍ أخرى، تحقق دعامات العرض الجذابة الموصّى عليها خصيصاً مرونةً قصوى في التجارة البصرية، بينما تطبع العناصر النحتية القائمة بذاتها علامة ماركة فيريتي على أرجاء المساحة الممتدة على 172 متر مربع. أما الأثواب فيتم ترتيبها على قضبان منحوتة باستخدام نظام عرضٍ جذاب أيضاً.

علاوةً على ذلك، تمت المحافظة على الواجهة الأصلية مع الاستفادة من الممر الداخلي، مما أدى إلى إبراز المتجر وإتاحة مناظر واضحة إلى داخله من الشارع. كما تم تزجيج كلٍّ من المدخلين الموجودين ببساطةٍ شديدةٍ، ليبقى واحدٌ منهما يخدم كمدخل ويصبح الآخر شباك عرضٍ زجاجيٍّ تستقر خلفه نقاط تثبيت مرنة في الأرضية، فتسمح بتثبيت واجهات العرض بسهولة في الليل وإزالتها أثناء النهار من أجل زيادة المساحة المخصصة للتوزيع.

وفي مواجهة المدخل الأمامي، تتدفق أجهزة شاشات LED كبيرة داخل الأعمدة الإنشائية لتعرض أحدث عروض الأزياء، في الوقت الذي تستقر فيه تماثيل عارضات الأزياء في النوافذ المقنطرة لتطل مثل الحراس على الزوار الداخلين.

علاوةً على هذا، أُعيد فتح نافذةٍ منتَقدَةٍ سابقاً تواجه طريق Santo Spirito، مما زاد من إمكانية رؤية المتجر في ذلك الاتجاه. وبالتوافق مع إرشادات الصيانة، تم الحفاظ على جميع الجدران الإنشائية الداخلية، مع تقسيم المساحة إلى غرفٍ منفصلةٍ ترتبط ببعضها بواسطة مداخل مقنطرة طويلة.

تم تجريد كل شيء حتى الوصول إلى الأساسات المكشوفة، كما تم طلاء الجدران بلونٍ رماديٍّ باهتٍ ودافئ وتشطيب الأرضيات بـ seminato أو الرخام الأبيض. وبوضعه على شبكةٍ تتوافق مع تقسيمات الغرفة الموجودة، تأتي مفاصل الحركة من رخام seminato المتين على الأرضية بطريقةٍ طبيعيةٍ لتركز على العناصر الإنشائية للمبنى.

بالتوازي مع فكرة ألبرتا فيريتي، تحدد الإنارة الجو العام وتسمح بأن تصبح الملابس محور الانتباه. في حين تخلق شاشات الأسقف الممدودة ذات الزجاج المنقوش بنماذج أمواج مُضاءة من الخلف والظلال الوهمية التي تسكبها أثناء إبراز تماثيل عارضات الأزياء، كلها تخلق انطباعاً بأن الضوء ينبعث من المُنتَج نفسه.

كما تم تقسيم قضبان سوداء متميزة وإبرازها باتجاه الأعلى بعيداً عن الأرضية، ومن ثم وضع طاولةٍ جديدةٍ مائلة على شكل كرة الريشة مُثبَّتة بشاشة LED ومرتكزة في طرفها المستدق، فتبدو وكأنها تقاوم الجاذبية الأرضية.

وبلمسةٍ سحرية، تمت تخبئة الألواح الفولاذية الحاملة لشمّاعات التماثيل النصفية الجذابة والرفوف ضمن الجدران، لتختفي بالكامل بينما تسمح للمنتَج بالتوضُّع بحريةٍ في أيِّ مكانٍ على الجدران.

من الملاحظ بوضوح في هذا التصميم أن شركة Sybarite استفادت من الكتلة المعمارية الموجودة للمبنى ومن العناصر النحتية لفكرة ألبرتا فيريتي من أجل خلق مساحةٍ حسيّةٍ وذات جوٍ خاص، تصبح بمثابة إضافةٍ غنيةٍ للمجموعات من دون حجبها أو صرف النظر عنها.

إقرأ ايضًا