انطلاقاً من شغفه بابتكار أفكارٍ جديدةٍ دوماً، قام المعماري ماكوتو تانيجيري مؤسس شركة Suppose للتصميم بتجديد منزل من ثلاث طوابق يضم ستة شقق في إكودا في طوكيو، مع لفتةٍ بارزةٍ تتمثل في تحويل بيتٍ زجاجي للنباتات على السقف إلى حمّامٍ ممتع.
يمتلك مشروع “منزل في إكودا” شقتين على الطابق الأول، وثلاثة شقق على الطابق الثاني، بينما يشكل الطابق الثالث شقة صغيرة ذات تراس سقفي مزجج.
كما يمتلك الطابقين الأول والثاني طريق وصولٍ مستقلٍ بواسطة سلالم خارجية، بينما يمكن الوصول إلى التراس السقفي بواسطة سلمٍ داخلي أو سلمٍ لولبي خارجي من التراس الموجود على الطابق الثاني. في حين تمت إزالة السقف من على الطابقين الأول والثاني للكشف عن التركيب الإنشائي المؤطَّر بالفولاذ. أما الطابق الثاني، المصمم ليكون ضد الماء ومعزول، فهو المساحة الأوسع التي ستؤمن مكاناً مريحاً لمالك المنزل.
كان هذا المنزل مصنوعاً في السابق من الفولاذ، حيث كان الطابقان الأول والثاني مخصصان للآجار، بينما كان الطابق الثالث لمالك المبنى.
ولكن الآن أصبح لكل طابقٍ مدخله ومخرجه الخاص، كما تنوعت تصاميم جميع الطوابق. فبعد التجديد، تم التخطيط لتأجير جميع الطوابق للزبائن المحتملين, ولأن المبنى يصبح أقدم مع الزمن، لا يمكن اعتباره منزلاً ذا جودة عالية، لهذا اقترح المعماريون أن يحافظوا على نوعيته ويخلقوا مساحةً أكثر جاذبية.
في البداية، تم تصميم جميع الشقق على الطابق الأول بحيث تتجنب الرطوبة الناتجة عن السير المستمر على أرضه. كما تمت إزالة الأسقف على الطابق الثاني، باستثناء السقف الموجود في الغرفة الواقعة في مركز الطابق، والتي تتمتع بعزلٍ صوتيٍّ ممتاز عن الجيران.
بالنسبة إلى الطابق الثالث، تمت إضافة أنظمة عزل على الجدران الخارجية المصممة لتكون ضد الماء. وكما ذكرنا سابقاً، تم تحويل البيت الزجاجي على السقف إلى غرفة حمّامٍ كبيرة.
نلاحظ هنا أن النقاط المشتركة بين جميع الغرف في جميع الطوابق تتجسد في إزالة شيءٍ ما، بدلاً من إضافة شيء كما يحدث عادةً في مشاريع التجديد التقليدية، ولكن من دون تغيير جزءٍ كبيرٍ من خطط المشروع.
فقد أخذت الشركة المصممة بعين الاعتبار مسألة إزالة بعض أجزاء من المنزل وكيفية الحفاظ عليه. هذا ويُظهِر المنزل المتجدد جوانب مختلفة من سماته الجديدة بالتوازي مع ذكريات الماضي للعقود الأخيرة. فقد سعى المعماريون وراء طرقٍ جديدةٍ ومبتكرةٍ من التجديد التي سيكثر الطلب عليها في المجتمع منذ لحظة إنشائها.
وهكذا يبدو من الواضح أن المعماريين قد قاموا بعمليةٍ تشبه كثيراً المزج بين نمطين أحدهما قديم والآخر حديث، في مساحةٍ معماريةٍ مريحةٍ جديدةٍ على أفراد المجتمع تكون سهلة التقبل بدون شك، لأنها ستساعد في تطوير بيئتهم السكنية والطبيعية.