حتى الأوراق ترقص على النغم المعماري!

1

بوحيٍ من طيات آلة الأكورديون قامت المعمارية أماندا ليفيت، المشهورة ببراعتها في استخدام أسطح كوريان، بتصميم المساحة الداخلية من معرض هيوارد في لندن إلى جانب تصميم أرشيفٍ متعدد الوسائط بالتعاون مع مصممي Unit 9، ليبرز هذا التصميم تحت اسم Move: Choreographing You أي “تحرك: تصميم رقصتك الخاصة” ليقص لنا قليلاً عن العلاقة بين الأداء المسرحي والفنون البصرية على مدى السنوات الخمسين الماضية ويدعو زوار المعرض للتفاعل مع بعضهم البعض بالإضافة إلى الفنانين المشاركين وحتى القطع الفنية نفسها.

وقد اختارت ليفيت نسيج Tyvek المصنوع من النايلون عالي الكثافة في تصميم الكتل الشفافة الشبيهة بالطائرات الورقية، والتي شكلت فيما بعد الحواجز الخاصة بإرشاد الزوار إلى أقسام المعرض بوحيٍ من فن طي الورق الياباني أو فن الأوريغامي الشهير، بالتعاون مع استوديو Kite Related Design للتصميم، ومقره لندن.

كان الدافع وراء تصميم هذا المعرض تصوير العلاقة ما بين فن تصميم الرقصات وفن العمارة… ما بين الحركة والشكل، والتي بنيت على دراسات قديمة عن الحركة الفوتوغرافية لجسم الإنسان التي كشفها لأول مرة العالم الفرنسي إيتيان جول ماري والمصور الإنكليزي الشهير إيدويرد مويبريدج، حيث جاءت هذه الفواصل المكانية من مادة واحدة لتكشف عن سلسلة لانهائية من التحولات والفضل هنا لنسيج Tyvek من ماركة Dupont الشهيرة المصنّعة لأسطح كوريان.

فقد استطاع هذا الشريط النسيجي أن يصور لنا وحشية البناء حيث نراه يرتفع تارة قبل أن يسقط تارةً أخرى بشكلٍ مفاجىء على شكل عدة طيات تخدم بدورها كعناصر إرشادية وحواجز فاصلة من جهة وكأسقفٍ متدلية وبواباتٍ من جهة أخرى، كما وتقوم هذه التحولات المكانية بتصوير حركة الزوار بين مساحات المعرض المختلفة.

أما عن هدف هذه التحولات المكانية التي حددتها الأشكال الورقية فيتمثّل في تجسيد نوعين من تجارب الأداء؛ العامة والخاصة، حيث تقوم الشرائط في التجربة العامة بتأطير المشاهد ونحت المساحات لتقود الزوار عبر مساحات المعرض للاستمتاع بمشاهدة المعروضات التفاعلية والتركيبات الفنية بتوقيع أبرز الاسماء المعمارية مثل بروس ناومان وروبيرت موريس وفرانز ويست، بينما تحدد وتطوّق الشرائط في التجربة الخاصة المساحات الأصغر والأكثر حميمية، والتي تتفرد بالتجارب الفردية حصراً لفنانين بارزين مثل إسحاق جولين ودان غراهام وسيمون فورتي.

يذكر أن فعاليات المعرض مستمرة حتى التاسع من شهر كانون الثاني من عام 2011.

إقرأ ايضًا