منتهى الفخامة لدار لوي فيتّون للأزياء بلندن

3

أنهى المصمم النيويوركي Peter Marino تحفته المتمثلة بتصميم دار الموضة Louis Vuitton Maison في شارع Bond Street بلندن. حيث تم افتتاحه في الثامن عشر من أيار 2010، ليُعتبر هذا التاريخ حدثاً بارزاً في الـ 125 عام من التعاون بين لوي فيتّون ولندن.

فقد منح الفرع الجديد في لندن موطناً ومكاناً ملائماً لنمط القرن الواحد والعشرين كما يصفه Yves Carcelle، رئيس لوي فيتّون بأنه “أحد أهم مدن الموضة والثقافة في العالم، حيث تجتمع الابتكارات بالإرث العريق بالموضة، وهي أهم القيم التي تعززها لوي فيتّون.”

ويضم المتجر الجديد مساحات البيع التجارية المتنوعة بين ثلاث طوابقٍ تمتد 1500 متر مربع عند نقطة التقاء شارعي New Bond Street و Clifford Street. وسيكون هذا المكان من أفخم متاجر لوي فيتّون في العالم. حيث افتتحه السيد Carcelle بكلمته: إن افتتاح دار الموضة الجديدة في لندن لهي تجربةٌ تلتقي مع إيماننا وتفاؤلنا بالمستقبل بصناعاته الفخمة في هذه المدينة بأوروبا. ونعكس بفرعنا هذا فلسفة لوي فيتّون الملتزمة بالتحضّر والثقافة بقدر استجابتها لمتطلبات المجتمع.

أما سبب اختيار المعماري النيويوركي Peter Marino لتصميم الدار الجديدة بلندن فهو لكونه قد عمل على تصميم محلاتٍ سابقة لـ لوي فيتّون ومنها دارهم في الشانزلزيه، حيث كان من أهم المشاركين بتصميم فكرة المتجر منذ البداية. وقد كانت فكرته عن الخطة الرئيسية منذ بواكيرها لتجعل منه مكاناً فخماً بصورةٍ استثائية ومضاءةً ومفتوحةً ومرحبةً وتحيي الحركة في المتجر وتسهل التجول بين الطوابق المختلفة والأقسام المتنوعة في مكانٍ يمكّن الزوار من التجول بكل انسيابيةٍ ونعومة فيه.

وقد تصور Marino المكان بأن يدخل الزائر إلى عالم لوي فيتّون من الشارع ليستقبله جسرٌ يُطل على السلّم الرئيسي في المبنى والذي يأخذك من الطابق السفلي حتى الطابق الأول، وهو سلّمٌ ذو درجاتٍ زجاجيةٍ استهلكت 23 متر مربع من الزجاج، ويضم شاشة LED لتعرض أفلاماً متغيرةً بشكلٍ دائمٍ وبعض رسومات الأنيميشن المتحركة.

ولا يمكن النظر إلى دار الموضة الجديدة The New Bond Street Maison إلا كموطنٍ لأندر القطع وأفضلها. وقد تم تخصيص الطابق الأرضي لشركاء لوي فيتّون ليضم أعمالهم الفنية الأصلية، ومن أهم الأسماء اللامعة على القائمة نجد Richard Prince و Takashi Murakami وبعض المنتجات الخاصة التي تم تصميمها خصيصاً للمتجر. بالإضافة لوجود قسمٍ صغيرٍ منفصلٍ للمجوهرات والنظارات الشمسية، بالإضافة لغرفة الزبائن الخصوصيين بجانب المساحة المخصصة للمجوهرات.

أما السلالم الزجاجية التي ذكرناها سابقاً فتقود الزائر إلى عالم الرجال، حيث يقع في منتصف المساحة نادٍ للرجال إذ يمكن للزبائن الجلوس والاسترخاء.

وإذا ما تساءلتم عن وظيفة الطابق الأول فهو مخصصٌ للملابس النسائية والأحذية، حيث تتوزع المعروضات بين عدة مساحاتٍ حيويةٍ والكثير من الغرف الفسيحة الفخمة. ويبرز التميّز في احتواء هذا الطابق على مكتبةٍ خاصةٍ تضم أحدث الكتب البريطانية المعاصرة في مجال الفن بالإضافة لإصداراتٍ خاصةٍ لفنانين مثل Anish Kapoor و Chris Ofili و Gary Hume.

وفي النهاية، في أفخم أقسام المحل نجد الطابق الثاني يبقى منفصلاً كعالمٍ خاصٍ من الأناقة والفخامة والرفاهية ليكون بمثابة جناحٍ خاص لا يمكن دخوله إلا بدعوة خاصة.

ولا يفي الكلام حق فخامة المكان وصفاً، إذ لم يكن التركيز على أن يكون مركزاً تجارياً بقدر اهتمام مصمميه وصاحبه بأن يكون تحفةً من الفن المعاصر عالية المستوى تبهر الزبائن بالمكان بقدر إبهارهم بالمعروضات.

إقرأ ايضًا