من مخزن للأسلحة إلى مرفق ثقافي

2

كشف مخزن بارك أفنيو للأسلحة في نيويورك عن تصاميم تقدم بها مكتب Herzog & de Meuron السويسري لتجديد وترميم واحد من أكثر معالم البلد أهمية، وتحويله إلى مرفق ثقافي.

حيث من المتوقع أن تساهم هذه التصاميم بتقوية أركان التصميم الأصلي للمبنى التاريخي، الذي يتضمن على مساحة 55 ألف قدم مربع قاعة ويد ثومبسن التاريخية للتدريب العسكري إلى جانب مجموعة أخرى من القاعات بتوقيع بعض المصممين الأكثر ابتكاراً في القرن 19.

فقد ارتأت منظمة بارك أفينيو؛ وهي منظمة غير ربحية تهدف إلى إحياء المعالم الأميركية القديمة من جديد، بأن عرض الفنون البصرية لا يمكن أن يتحقق في القاعات التقليدية، ولكن ذلك لم يعن بالضرورة التخلص من تلك القاعات، بل على العكس نستشعر في تصاميم Herzog & de Meuron احتراماً لتاريخ مخزن الأسلحة الغني.

حيث اكتفى الفريق السويسري بخلق مساحات جديدة متنوعة؛ فنية وتعليمية وعمومية، فضلاً عن استوديوهات فنية وأخرى للبروفات، موفراً بذلك بيئة مميزة للفنانين والمشاهدين على حد سواء، دونما أن تطغى هذه البيئة على طابع القاعات التاريخي.

كما وتتضمن التصاميم تجديد قاعة ويد ثومبسن التاريخية للتدريب العسكري، بالإضافة إلى قاعات تاريخية تعود للقرن الثامن عشر في الطابقين الأول والثاني من مجلس النواب المتاخم؛ وجميع الموزعات العامة؛ بما في ذلك الأروقة الكبرى والأدراج والمصاعد الجديدة؛ والمساحات المكتبية في الطابق الثالث، كما وتتضمن تحويل الطابق الخامس إلى مساحات للبروفات وخلفية المنزل إلى مرافق في الطابق السفلي.

وعن مفهوم هذه التصاميم يشرح معماريو Herzog & de Meuron “عندما زرنا مبنى بارك أفنيو في المرة الأولى كان مليئاً بالأسلاك التي تخفي خلفها وحدات الطوارئ التي أقيمت هناك بعد أحداث 11 / 9، وكانت القاعات التاريخية ما تزال خام جداً، وغالباً مغبرة وقاتمة لأنها لم تكن قد نظفت بعد، ولكن هذا المشهد كان له تأثير إيجابي في المقابل، فقد شعرنا على الفور بالوزن التاريخي للمبنى، وأهمية دوره الاجتماعي في نيويورك.”

حيث شيد مخزن الأسلحة هذا في الفترة الواقعة بين 1877 و 1881، وقد كان حينذاك عبارة عن قاعة تدريب عسكري يغطيها سقف مصنوع من البالون مدعم بدعامات مقوسة مصنوعة من الحديد، لا تزال تعتبر حتى الآن واحدة من أكبر المساحات الخالية من الأعمدة الداخلية في مدينة نيويورك.

بمحاذاة هذه القاعة، كان يقع مجلس النواب الذي يشبه القلعة، وهو عبارة عن مبنى مليء بقاعات الاستقبال صممت على أيدي أفضل الحرفيين في ذلك الوقت؛ بما فيهم Louis Comfort Tiffany و Stanford White و Herter Brothers و Pottier & Stymus وفنانين آخرين من الحركة الجمالية الأميركية.

لكن على الرغم من أهميته التاريخية البارزة، كان مخزن الأسلحة يعاني من أضرار جسيمة، لذا كان لابد من إجراء بعض التعديلات للحفاظ عليه كمعلم تاريخي في المستقبل، فضلاً عن تضمين مجموعة من المساحات الجديدة المعاصرة، لممارسة الأنشطة الثقافية على نطاق واسع بدءاً من استوديوهات الفنانين وانتهاءً بقاعات العرض المسرحي.

إقرأ ايضًا