تتنوع الأجواء والسياق واحد في فندق Nobis بستوكهولم

2

قام معماريو ومصممو شركة Claesson Koivisto Rune السويدية بإعادة تجديد داخلية لمبنيين سكنيين متجاورين في ستوكهولم عائدين للقرن التاسع عشر، ليظهرا بحلة فندقٍ مميز يحتضن 201 غرفة مصممة بأفخر قطع المفروشات المصنعة خصيصاً لمصممي المشروع.

وبظهورهما تحت اسم فندق Nobis يعبق التصميم الجديد بأجواء المساحات الداخلية التي كانت رائجةً في القرن التاسع عشر، حيث مزج مصممو الفندق ما بين الأجواء الغريبة وتلك المتحفظة الجامدة، مع الأخذ بعين الاعتبار أدق التفاصيل.

حيث لم يعتمد خلق مساحات متلائمة مع بعضها البعض على تكرار نوعٍ محددٍ من المفروشات أو لونٍ من الألوان؛ بل توقف الأمر على الخيارات الشخصية التي اعتمدها المصممون.

وهكذا جاءت منطقة المدخل والردهة والاستراحة والممرات والغرف كلها متعاقبة ومتتابعة في سلسلةٍ متدفقة حيث تتغير هوية وشخصية المكان مع كل خطوةٍ يخطوها الزائر، وهذا ما عنى أن يتم إعطاء كل مكان هويته وسماته الخاصة؛ ابتداءً من البار الذهبي الفاخر المتكلف المستوحى من الحانات الفرنسية، والذي يفتح أبوابه لزواره على مدار الساعة بمواجهة ساحة نورمل مستورغ المركزية في ستوكهولم، مروراً بالمطعم الإيطالي الشعبي المتربع في الطابق الأسفل، ومنطقة الاستراحة المكسية بالكامل بالرخام، وانتهاءً بقسم المؤتمرات المكتسي بالخشب الطبيعي المميز.

هنا نلفت أنظاركم أعزائي القراء إلى أنه وعلى الرغم من الفروقات الواضحة البارزة في هوية مناطق الفندق، تتدفق كل مساحةٍ بانسيابيةٍ إلى المساحة التالية في سياقٍ فراغيٍّ قويٍّ, فقد صبّ معظم تركيز فريق العمل على خلق فتحاتٍ ومساحاتٍ بين المدخل والردهة والبار و”غرفة المعيشة”؛ أي منطقة الاستراحة الواسعة. حيث تمت إزالة جوائز الأرضيات القديمة المستخدمة في المبنى الأصلي بشكلٍ كامل, وذلك بهدف تأمين ارتفاعٍ كاملٍ للساحة الداخلية الأصلية.

أما عن تصميم الإضاءة والخطة اللونية المستخدمة في الفندق فقد كانت دافئة وكامدة وموزعة في كل الأماكن, ضمن ما يُطلق عليه اسم النمط الإسكندنافي الأشقر الغامق, كما طغت على المساحات فكرةٌ متكررةٌ متمثلةً في النقوش الرقيقة التي تم استيحاؤها في العديد من المواضع من الرسومات المعمارية الخاصة بشركة Claesson Koivisto Rune المسؤولة عن المشروع.

وكمثال على ذلك نذكر السجاد الذي يزين أرضيات الممرات، وورق الجدران المستخدم في قسم المؤتمرات, أو حتى أبواب الخزائن الخشبية المصنعة يدوياً، والتي تبدو منبعثةً من نقوش ستائر الغرفة نفسها، حيث جاءت هذه النقوش نتيجةً لتعديل تصميمٍ لمبنى صالة عرض كانت شركة Claesson Koivisto Rune قد صممته مسبقاً في كوملا في السويد أيضاً.

وباستثناء بعض قطع المفروشات الثابتة في المكان والعائدة للمباني الأصلية -كمكتب الاستقبال الفولاذي المشمع والمعالج ضد الصدأ- تمت صناعة العديد من المفروشات والتجهيزات والأقمشة والمصابيح خصيصاً لفندق Nobis، حيث يقدر عدد القطع المصنعة خصيصاً لهذا المشروع بـ 170 تصميم بالمجمل.

فقد تم تصنيع عشرين تصميماً بشكلٍ كامل وحصري لفندق Nobis، في حين تم تعديل ما يقارب الـ 70 تصميماً من تصاميم Claesson Koivisto Rune لتناسب المشروع الجديد.

ختاماً نشير إلى استغراق الشركة لعشرين شهر حتى تمام العمل وانتهاء المشروع كلياً.

إقرأ ايضًا