متجر أزياء يتعدى مفهموم التسمية

1

عمل المعماري الإيطالي Claudio Nardi على تجديد التصميم الداخلي لبوتيك الأزياء Luisaviaroma في فلورنسا بإيطاليا، وجهزه مُستخدماً الإسمنت والفولاذ وأسطح كوريان والزجاج المسطح السميك.

عمل المصمم على تغيير ملامح المحل ليتم استخدامه بطوابقه الثلاثة للمناسبات والمعارض وعروض الأزياء دوناً عن وظيفته الرئيسية كمحلٍ تجاريٍّ للملابس.

كان محل Luisaviaroma منذ تصميمه لأول مرةٍ عام 1984 مُضيفاً هاماً لسلسلةٍ من أهم المشاريع والعروض في عالم الموضة والأزياء، وقد صممه كلاوديو ناردي معرّفاً إياه باستخدامه التكنولوجيا والإبداع متعدد الاستخدامات.

والآن تم خلق أماكن جديدة أثناء عملية إعادة تجديد المتجر وتم تقسيمها بأضواءٍ وجدرانٍ زجاجيةٍ ضخمةٍ. وقد منح ناردي مفهوم التصميم شكلاً متميزاً دمج فيه الفن الرفيع بأشكالٍ عصريةٍ من التواصل الذي يخلق “فلسفةً غير مملة” لمتجر Luisaviaroma.

عمل المصمم على خلق مكانٍ ثوريٍّ حوله من بيئة تجارة الملابس إلى مكانٍ أوسع لاستخداماتٍ بنطاقٍ أوسع فأصبح قادراً على استيعاب المناسبات الخاصة والمعارض وعروض الأزياء.

كما راعى في تصميمه أن يبقيه بطابعٍ محايد بنزعةٍ غير واضحة المعالم في بيئةٍ ساحرةٍ ليكون واجهةً لمحلات Luisaviaroma بمساعدة موقعه الإلكتروني الأكثر شهرةً في مجال الأزياء، فيوفر خدماته على الإنترنت وفي المحل لأكثر الأسماء بروزاً في عالم الموضة.

إن تجسيد العمارة لهذه الفكرة الإبداعية في تغيير نزعة مكانٍ ما يندرج تحت مجال التكنولوجيا العالية، خلق فكرة تعددية الاستخدام وقلب وظيفية الأماكن التي لها حضورها البارز في بيئتها من خلال لغةٍ تتحدث بمفردات مواد البناء وأفكاره الإبداعية. وهذا ما أتقن صنعه كلاوديو ناردي بمساعدة Annalisa Tronci.

يترابط المتجر مع بعضه بطوابقه الثلاثة، حيث تم تكريس الطابق الأرضي لأزياء النساء والأول للرجال والطابق الواقع تحت الأرض لملابس الشباب. وهنا يُمكن للمرء أن ينظر إلى Luisaviaroma على أنه مكانٌ متطرفٌ عالي التقنية متعدد الاستخدامات بإضاءةٍ وشكلٍ جديدٍ تخلقه التراكيب الزجاجية مكثفة التواجد في المتجر لتحميل الأثاث عليها.

وتدل الشرفة الزجاجية الكبيرة 13 × 4,5 متر التي تغطي الغرفة الرئيسية للطابق المستدير إلى أبحاث ناردي في هذا المجال كما توفر مساحة ترفيهٍ خارجيةٍ تتصل بالمقهى في الطوابق العلوية.

أما من الناحية الإنشائية فيرتكز التركيب المبتكر على دعاماتٍ زجاجيةٍ مصفحة بسماكة 5 سم وطول 50 سم وارتفاع 4,5 أمتار، لتحمل الطابق الوسطي الزجاجي. وتحوي ألواح الأرضيات شرائح وقاية من الأشعة فوق البنفسجية ونماذج مانعة للإنزلاق في الخارج.

إن عملية الانتقال بين الطوابق هي تلاعبٌ بالإضاءة والكتلة والسلّمين، أحدهما في مقدمة المتجر والآخر عند نهايته، محجوبين بجدرانٍ زجاجيةٍ سميكة. أما الدرجات فقد تم صبها من الإسمنت وتمت إضاءتها من الخلف لتخلق بيئةً عائمةٍ في المكان، في حين ينقل المصعد الواقع وسط المساحة المرء في عالمٍ خاصٍ خلال عملية تنقله في المكان.

إقرأ ايضًا