زحمةٌ خانقةٌ على خطوط طيران نيويورك، لماذا؟!

5

نؤكد لكم أن العالم كله سيطير بسرعة البرق إلى نيويورك، ليتفرج على فندقها Surrey من تصميم المصممة الداخلية الأمريكية Lauren Rottet، التي أطلق عليها اسم “سارقة الورود” لاستخدامها الأزهار بكثرة في تصاميمها الشهيرة.

وهي أحد أعضاء Hall of Fame للتصميم الداخلي، التي تستعير الأزهار البيضاء الحيوية وتنقلها إلى الجناح الرئاسي في فندق Surrey في نيويورك، في محاولةٍ إلى السير على خُطى Christian Louboutin لا أكثر.

وقد استغرق استديو Rottet 14 شهراً في مهمة تجديد Surrey، التي وصلت كلفتها إلى 60 مليون دولار أمريكي. وقد احتل مبنى الفنون الراقي العائد إلى عام 1925عقاراً ممتازاً يقع على شارعٍ مورقٍ خارج الامتداد الأرقى لجادة Madison.

وقبل عملية التجديد، كان هذا المكان -ذو الجمال الذابل والمملوك من قبل مجموعة Denihan Hospitality- معروفاً كمقرٍ لنادي Café Boulud لصاحبه الشيف Daniel Boulud، والذي يرتاده أولئك الشبان الذين يبدون كنسخٍ عن George Hamilton، والنساء اللواتي ما زلن يرتدين أزياء شبيهةٍ بأزياء Babe Paley.

وقد بقي الفندق نفسه بدون أي تعديلٍ يذكر عليه منذ منتصف التسعينيات من القرن التاسع عشر، وكذلك المكان الذي استقرت فيه العائلات المحلية بينما كانت شققهم الخاصة تحت التعديل، بفضل المطابخ الصغيرة الموجودة في كل غرفةٍ تقريباً.

وقد كان من الصعب إتمام المشروع مع المباني الفخمة المجاورة مثل مبنى Mark الذي خضع لتوه إلى عملية ترميمٍ نفذَّها Jacques Grange واستغرقت عامين بكلفة 140 مليون دولار أمريكي، ومع وجود مبنى Carlyle -وهو الموقع الشهير الذي تلقى ترميماً دقيقاً عام 2007 على يد Scott Salvator.

وهنا يقول مدير الموارد البشرية في Denihan السيد Brad Wilson عن هذين المبنيين تحديداً: نحن غير قادرين على ابتكار أي شيءٍ يكون أكثر فخامةً أو تقليديةً منهما.

كما شكك هو و Rottet -التي عمل معها سابقاً على مشروع فندق Affinia Shelburne – بأنهم سيكونوا قادرين على عزل ديموغرافيا الجوار، من خلال إنشاء فندقٍ مزودٍ بمتجر لأحدث موضات اللوازم النسائية، مما أقلقهم كثيراً.

ولهذا السبب، تبنوا رأياً وسطياً وبدؤوا بإنشاء شيء كلاسيكيٍّ وتقليديٍّ بحتٍ، ولكنه يتمتع ببعض اللمسات العصرية التي افتقد إليها معظم المتنافسين الجليلين.

وقد تضمنت هذه اللمسات مجموعةً فنيةً متطورةً بشكلٍ مذهلٍ، تبرز أعمال مشاهير مثل Jenny Holzer و Richard Serra. وقد حصلت Rottet على هذه القطع الفنية من المعارض والصالات والمزادات العلنية، بمساعدة معارفها الذين أسستهم على مدى عقودٍ طويلةٍ، أمضتها في شراء التحف الفنية من أجل تزيين المساحات الداخلية من أماكن مثل Skidmore و Owings & Merrillبدايةً، ومن ثم في DMJM Rottet، قبل أن تبدأ العمل كلياً على استديو Rottet الخاص بها.

ولابد هنا من أن نلفت انتباهكم إلى أن Surrey هو المشروع الأول المنجز من قبل مكتب نيويورك التابع لشركتها التي تتخذ مقرها في Houston.

وقد استهلت عملها على مشروع Surrey من الخارج، حيث قامت باستبدال المظلات الخضراء التقليدية بمظلاتٍ سوداء، بالإضافة إلى مظلةٍ زجاجيةٍ مطليةٍ بالأسود ومأطَّرةٍ بالمعدن. وقد تطلب هذا التغيير وجوب الحصول على موافقة لجنة المعالم المحلية، وعن هذا تقول: أخبرني الجميع بأنني لن أكون قادرةً على إقناعهم، ولكنني تمكنت من ذلك.

أما في الداخل، فقد تضمنت خطة تجديدها المتمثلة في إيجاد ردهةٍ كبيرةٍ، إعادةَ تشكيل هذه الردهة بحيث تتيح مكاناً كافياً لـوجود بارٍ باسم Bar Pleiades يديره نادي Boulud. كما قامت بتفكيك الجدران الرخامية ذات اللون القرنفلي، وأزالت أرضية التيرازو (terrazzo) البالية، لتستبدلها بفسيسفاءٍ من القرميد المرمري، التي تحاكي نموذج نقوش سجادةٍ شرقيةٍ على حد تعبير Rottet.

ولأنها كانت مختصةً في مجال الفنون الجميلة قبل أن تنتقل إلى مجال الهندسة المعمارية، فقد اعتمدت Rottet كثيراً على خلفيتها القوية في الرسم، والتي عبرت عنها عبر جميع أجزاء الفندق، حيث نشرت شيئاً من أعمالها اليدوية في كل مكان. كما خصصت الجناح الرئاسي بوسادة لكرسي النافذة تتباهى بأبياتٍ من شعرها الذي كتبته بيديها على تلك الوسادة، بينما تُبرِز الأريكة الطويلة الموجودة في مكانٍ قريبٍ نصاً يدور حول أصول مشروبات Manhattan وعليها وصفة طبخٍ أخرى.

ومن أجل مقدمة مكتب الاستقبال، ابتكرت المهندسة نماذج لمَّاعة حوَّلها أحد حرفيي الأعمال الجلدية في Manhattan إلى لوحاتٍ حقيقيةٍ. كما تم نقش كلمة “infatuation” أو “افتنان” على طول مقدمة خزانة الأدراج ذات الكتابات الفضية، والموضوعة في الردهة.

أما في نادي Bar Pleiades المجاور، فقد نقشت أعداداً مطليَّةً على ظهر الكراسي الصغيرة، ونسجت قصيدة بعنوان “Central Park, 1974” في قلب السجادة بأحرفٍ كبيرةٍ واضحةٍ.

إقرأ ايضًا