رؤية معمارية جديدة لمصطلح الصيدلية

4

قد تغير مفهومك عن الصيدليات بعد القراءة عن هذه الصيدلية في مدينة بالينثيا في إسبانيا والتي تم تزيينها بعدد من النيونات المضيئة في الداخل والخارج، كما تمت إزالة طاولة المبيع التقليدية منها لتؤدي بنا جميعاً إلى سؤالٍ هامٍ عن ماهية الصيدلية.

سيقودك تفكيرك بلا أدنى شك إلى ما وراء المعنى الحرفي للكلمة، إلى العلاقة التي تربط ما بين الأبعاد الشعورية والاشعورية لمصطلح الصيدلية، حتى يقوم الوهم ويشعل الفتيل!

ثلاثة أسئلةٍ دفعت بمعماريي مدريد من شركة Buj+Colón Arquitectos إلى العمل وهي:

أين نرسم الخط الفاصل بين الواقع ومساحة الوهم؟

هل يمكن للمرء أن يركز على هذه الحدود على طول المخطط عديم السماكة؟

هل يمكن التقاط الضوء في هذه المساحة عديمة السماكة؟

وبدأت التجربة في البحث عن مادةٍ يمكن إضافتها تكون قادرة على التقاط وهم الضوء، حيث تتكون هذه المادة من عددٍ لا يحصى من الألياف المتراكمة.

وبذلك يمكن للضوء أن يندفع كما لو أنه سائلٌ عديم الكتلة، قد تحلل في المكان، ونلاحظ بأنه لا مكان للإشارات، فقط الرموز المضيئة تطفو على شكل آثارٍ سريعة الزوال باعتبارها عناصر مجردة في الظلام.

وهكذا اعتمد فريق العمل تقنيةً فريدة تقتضي بالتخلص من واجهة المبيع التقليدية التي نراها عادةً في الصيدليات، ووضع الأدوية جنباً إلى جنب مع الزبائن، بالإضافة إلى تركيبةٍ ديكورية من النيونات الكبيرة لإضاءة الداخل والخارج على حدٍ سواء.

ويتميز المشروع بتلبيته للمطالب الجديدة بتأسيس علاقة حميمية بين الزبون والمنتج، والابتعاد عن الصيغة الكلاسيكية للبيع المباشر، وأخيراً وليس آخراً تهيئة الجو لجعل الدواء على نفس الخط مع الزبون.

ترتبط المناطق الداخلية والخارجية من خلال الفلتر الأول الذي يقوم بتقطيع المكان ليشكل نوافذ المتجر ومساحات التبادل البصري، حيث يزداد كثافةً وتحديداً في الواجهة، وتشترك هذه الفراغات الساحرة بجذب انتباه الزبائن المارين بجوار الصيدلية.

أما الفلتر الثاني، الذي تم تصميمه لعرض المنتجات للبيع، فإنه يقوم بتحديد المناطق العامة والخاصة، الأمر الذي يعزز من العلاقة بين هذه المناطق.

وأخيراً يشع الضوء عبر تسلسلٍ ساحر ليصبح المكان عميقاً مرةً أخرى.

إقرأ ايضًا