ماذا فعل بركان أيسلندا بمعرض سيتي سكيب أبو ظبي؟

0

يفتتح معرض سيتي سكيب أبو ظبي Cityscape Abu Dhabi أبوابه لزائريه مع دفء الربيع، وهو الحدث السنوي الذي يضم العديد من المعارض والمؤتمرات والمحاضرات التي تركّز على كافة جوانب دورة التطوير العقاري، ويجتذب المستثمرين ومطوري العقارات والمهندسين المعماريين والمصممين البارزين على الصعيدين الإقليمي والدولي ويجمعهم في منتدىً سنوي يضم خلاصة أفضل ما في عالم العقارات والهندسة، ولكن هذه السنة يتوقّع المنظمون بأن أعداد الوافدين في اليوم الأول للحدث الذي سوف يستمر لخمسة أيام من 18 وحتى 21 من شهر نيسان، ستختلف تماماً عن أعداد الوافدين إليه في السنة الماضية، مُلقين باللوم على السحابة البركانية التي أوقفت رحلات الطيران عبر أوروبا، وعلى حال السوق غير المستقرة التي أبقت بعض المراهنين بعيداً.

وعن هذا الموضوع ينضم إلينا روهان مرواها، المدير الإداري لسيتي سكيب قائلاً “لسوء الحظ فإن الكارثة التي ألمّت بأيسلندا على بُعد آلاف الكيلومترات قد كان لها التأثير الكبير علينا هنا في أبو ظبي، وبلا شك فإن آلاف الزوار القادمين من أوروبا والأمريكتين لم يفلحوا في الحصول على رحلاتٍ جوية.”

أما MEA وهي الشركة الدولية للبنى التحتية والتطوير العقاري، فقد قامت بعدة اتصالات مع عددٍ من الشركات العالمية، والتي أكدت بدورها بأن ممثليها الأوروبيين والأمريكيين لم يتمكّنوا من الخروج من أوروبا بعد ثوران البركان في أيسلندا، والذي سبب هذه الفوضى في حجوزات السفر، ولكن بعضها الآخر أشار إلى أن الكوارث الطبيعية لا دخل لها، ولكن السبب بدون أدنى شك في اعتذار البعض عن القدوم، يُعزا إلى عدم استقرار سوق الشرق الأوسط.

وقال Richard Philipson مدير العمليات في شركة Stride Treglown المعمارية بأن الخبراء على وجه الخصوص كانوا أكثر تردداً في إنفاق الأموال على التسويق في ظل المناخ الحالي، وبانه يعرف الكثير من الخبراء الذين قرروا استرداد أموالهم من السوق، كما يعتقد بأنها مجرد مسألة انسحابٍ على الهامش لبرهة من الزمن.”

أما السيد طارق أبو سخيلة وهو المدير الإداري لصالح شركة Gensler المعمارية في دبي وأبو ظبي وشمال أفريقيا فقد اتفق مع بقية الآراء بأن أعداد الوافدين قد انخفضت، ولكنه أشار إلى أن معرض سيتي سكيب لم يتألق إلا ليوم واحد ٍ فقط قائلاً “أود أن أعطيه مهلة يومين إضافيين ولكن بالنظر إليه اليوم فإنه وبلا شك متوهج.”

وبالرغم من ذلك، فقد صرح أبو سخيلة أثناء القمة التي عقدتها MEA في فندق Park Hyatt في دبي، بأن الوتيرة البطيئة نسبياً إيجابية، وعن هذا يكمل قائلاً “من منظورٍ إيجابي فإنه يعطي فرصةً للمقاولين والخبراء بوقتٍ أطول للتشاور على نقيض السنتين الماضيتين، حيث كان هنالك أعدادٌ كبيرة من الناس الأمر الذي خنق أية فرصة لتشارك الوقت.”

كما وكان السيد أبو سخيلة متفاعلاً مع سوق أبو ظبي عموماً، حيث أشار إلى أن نسبة النمو السكاني المتوقعة في الإمارات والتي تتراوح من مليون إلى ثلاثة ملايين نسمة بحلول عام 2030، سوف تسهم في تعزيز خطة النمو التي تم رصدها من قبل الحكومة قائلاً “إنها هذه التوقعات تبدو إلى حدٍ كبير مثمرة.”

حيث عرض مجلس التخطيط العمراني في أبو ظبي خلال معرض سيتي سكيب أكبر مجسم للمخطط العمراني لمدينة أبو ظبي والشكل الذي ستبدو عليه المدينة بحلول 2030، وكشف النقاب عن تفاصيل مجموعة المشاريع الحالية والمستقبلية التي سيتم تنفيذها في المخطط بحضور الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبو ظبي والعضو المنتدب لمجلس أبوظبي للاستثمار ورئيس الشركة القابضة العامة للاستثمار.

ويضم مجسم المخطط العمراني لمدينة أبو ظبي، الذي يعد أكبر جناح في معرض سيتي سكيب بطول 17 مترا، مختلف المشاريع والخطط الطموحة في المجالات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والثقافية والعمرانية للعاصمة الإماراتية، كما يغطي هذا المجسم المساحة الممتدة من شارع الكورنيش إلى الشهامة ومصفح والفلاح مروراً بالجزر الطبيعية، بما فيها السعديات وياس والريم والصوة.

ومن جهته صرّح فلاح الأحبابي وهو مدير عام مجلس أبو ظبي للتخطيط العمراني بأن هذا النموذج يهدف إلى إيصال الصورة الواقعية لمدينة أبو ظبي بحلول 2030، قائلاً “إن هذا المجسم يعد نموذجاً حياً للمشاريع، وسيتم تحديثه بشكلٍ متواصل يعكس مدى التقدم في تنفيذ هذه المشاريع، كما ويمثل منصةً للتواصل والترويج لأصحاب القرار في إمارة أبو ظبي.”

وفي الختام نذكر أن المعرض تجري فعالياته في مركز أبو ظبي الوطني للمعارض حتى يوم الثلاثاء

إقرأ ايضًا