مشفى المملكة في الرياض

2

تتغير بيئة الرعاية الصحية الحديثة في عالمنا العربي وخاصةً في بلدان مجلس التعاون الخليجي حيث يعيش معظم أهالي تلك المنطقة في مستوىً من الرفاهية لم يعد من السهل التنازل عنه حتى في أوقات المرض، وهو ما عزا الحكومة السعودية البحث عن آخر صيحات العمارة والتصميم في قطاع المشافي، فمشفى المملكة في الرياض على سبيل المثال من تصميم Aedas قد نجحت وبكل جدارة بالارتقاء إلى مستوى المشافي العالمية.

فعدا عن مستوى الرعاية التي تقدمها لا تشبه هذه المشفى أياً من المشافي الحكومية في المملكة، ابتعد التصميم عن صورة المشفى التقليدي الذي يبدو أقرب إلى مبنى مؤسسة منه إلى مشفى، حيث يتيح المشفى على مساحة 50 ألف م2 رعايةً كاملة على مدار الساعة عدا عن طابقٍ آخر تحت الأرض معد لاستقبال المرضى من خارج المشفى على مساحة 30 ألف متر.

في المقابل يقدم مشفى المملكة خدمة راقية تشبه خدمات الفنادق عالمية المستوى، تدعمها سلسلة من الأجنحة تحت سقفٍ واحد، ومن الملفت بأن هذه الأجنحة مغمورة جميعها بالضوء الطبيعي حتى تلك الخارجية، كما وترتبط الأجنحة الملكية مباشرة والمساحات الطبيعية الخارجية، وهو ما يشرح لنا وجود مجموعة الحجيرات التي تحتضن عيادات المشفى مختلفة الوظائف.

من جهةٍ أخرى يرتبط الشارع المركزي مع تجمع العيادات المجاور للحجيرات التي تضم بدورها قاعة المؤتمرات وغرفة الأشعة والمكاتب، حيث تم حشر هذه الحجيرات في غرفةٍ مزروعة عمودية للسماح بأقصى قدر من المرونة البصرية، أما وإلى الأعلى من هذه الكتلة، فقد تم تشييد قاعة استماع ومنتجع ومركز صحي تستفيد جميعها من الإطلالة الساحرة على العاصمة السعودية ولا ننسى الحدائق الهادئة المدمجة مع برك السباحة ومطعم المنتجع الصحي.

وكل ذلك تحت سقفٍ واحد كبير تتشابك فيه مجموعة من الألواح الشمسية وتتناوب فيما بينها لتتعقب أشعة الشمس، حيث تقوم هذه الألواح بتوفير احتياجات المبنى من الطاقة فضلاً عن قيامها بتظليل المبنى في الأسفل، فقد أراد معماريو Aedas أن يشعر المرضى بأنهم في أيدٍ أمينة طوال فترة العلاج، إذ لا يخفى على أحد بأن الأمان والطمأنينة وحسن الرعاية، هي من أهم أسباب تسريع عملية العلاج.

إقرأ ايضًا