أبو ظبي: عاصمة الاستدامة العربية

10

أطلقت أبو ظبي برنامجاً تدريبياً للمطورين والمصممين لمساعدتهم في فهم نظام التصنيف الجديد بدرجة اللؤلؤ -على غرار الشهادات الذهبية والفضية والبلاتينية في شهادة LEED- تحت إطار عمل مؤسسة “استدامة” في أبو ظبي.

وقد صمم مجلس أبو ظبي للتخطيط العمراني (UPC) برنامج التدريب هذا من أجل تقديم العون لمحترفي الصناعة في فهم كيفية تحقيق تصنيفات لؤلؤية عالية للمباني الجديدة في دولة الإمارات، وتحقيق مستوياتٍ مرتفعةٍ من الاستدامة في المشاريع التطويرية المستقبلية.

حيث تغطي الدورتين التدريبيتين الأوليتين شرح كيفية فهم وإدراك تطبيق النظام الجديد، وهي ملائمة للمعماريين والمصممين والمطورين، بينما تغطي الدورة التدريبية الثالثة إدارة نظام التصنيف اللؤلؤي، وهي موجهة لأولئك الذين سيعملون على تقييم التطبيقات والمشاريع المستدامة. أما الهدف الأخير من هذا البرنامج فهو مساعدة جميع هذه الدورات في تحقيق تصنيف “استدامة” المحترف المؤهَّل بدرجة اللؤلؤ (PQP).

وعن هذا الموضوع، يشرح السيد فلاح الأحبابي -المدير العام لمجلس التخطيط العمراني في أبو ظبي- قائلاً: لا يمكن تنفيذ مبادئ ومناهج “استدامة” بنجاح دون ضمان فهمٍ كاملٍ لمبادرة الاستدامة هذه. ولن يقدم برنامج التدريب على الاستدامة العناصر الأساسية للاستدامة في صناعة التطوير العمراني في أبو ظبي وحسب، وإنما سيهدف إلى دمج تطبيقات الاستدامة في قلب عملية التطوير العمراني في أبو ظبي.

هذا وستضم الدروة التدريبية الأولى المُقدَّمة عملية فهم الاستدامة وأنظمة التصنيف بدرجة اللؤلؤ للمباني والفيلات والمجمَّعات، فضلاً عن تقديم مراجعةٍ لمفاهيم “استدامة”، وكل ما يلزم المطورين للحصول على مستوياتٍ محددةٍ من الشهادة اللؤلؤية.

أما الدورة التدريبية الثانية فهي دورة تطبيق نظام التصنيف بدرجة اللؤلؤ، التي ستزود المختصين والحرفيين بفهمٍ شاملٍ لاعتمادات نظام التصنيف بدرجة اللؤلؤ وبالقدرة على تطبيقها على التطويرات الجديدة. كما سيتم تحضير أولئك الذين يحضرون الدورة من أجل امتحانات تصنيف المحترف المؤهَّل بدرجة اللؤلؤ المقدم من “استدامة” (PQP) لنظام تصنيف المباني ونظام تصنيف المجمعات.

أما آخر دورة مقدَّمة فهي إدارة دورات نظام التقييم بدرجة اللؤلؤ التي سيتم تقديمها إلى الأفراد الذين سيكون عليهم أن يقيِّموا التطبيقات. وستستمر جميع هذه الدورات حتى تاريخ 11 كانون الأول.

هنا لا بد لنا من أن نشير إلى أنه قد تم الكشف عن نظام التقييم بدرجة اللؤلؤ في أبو ظبي في بداية هذا العام كجزءٍ من إطار الاستدامة. ويخطط المجلس إلى استخدام توجيهاتٍ مستدامةٍ صارمةٍ لتقييم جميع المباني الجديدة في الإمارات، وتحقيق تصنيف لؤلؤ مقبولٍ يمكن أن يصبح في نهاية الأمر إلزامياً بالنسبة إلى جميع التطويرات المستقبلية.

ومن الملفت أن تقييمات اللؤلؤ تعمل على تقييم المباني في مرحلة التصميم وأثناء مرحلة البناء وحتى حوالي السنة بعد أن يحقق المبنى طاقته الكاملة، جاعلةً هذا النظام شاقاً أكثر بكثير من شهادات وتصنيفات LEED و BREAM.

بالنسبة إلى الامتحان المذكور أعلاه (PQP)، فهو يخوِّل المختصين الحصول على شهادة تأهيل تسمح لهم تقديم طلبات التقييم بدرجات اللؤلؤ. حيث سيتم إجراء امتحان تأهيل المختصين في مركز امتحانٍ محددٍ عن طريق الحاسوب ووفقاً لنظام الخيارات المتعددة ويستغرق الامتحان ساعتين، تنقسمان على قسمين، يتضمن الأول 40 سؤالاً عن نظام تقييم المجمعات العمرانية بينما يتضمن القسم الثاني 40 سؤالاً عن نظام تقييم المباني.

يتضح أخيراً أن هذا المشروع يسعى إلى جعل مدينة أبو ظبي عاصمة الاستدامة في الوطن العربي، وهي ما تستحقه بجدارة إذا ما نجحت فعلاً في هذه التجربة الفريدة من نوعها عند العرب.

إقرأ ايضًا