عدوى الاستدامة والبناء الأخضر تطال طلاب الجامعات الأردنية

1

قد باتت موجة الاستدامة والبناء بالاستعانة بالتقنيات الخضراء موجةً عارمةً في مواجهة احترار الأرض، ومع استيقاظ الضمير الانساني حول أهمية الحفاظ على البيئة بدأت الدعوات للمحافظة على المصادر والبناء بالمواد المحلية بالانتشار، وقد كان للمعمارية شرف تغطية خبر دعوة نقابة المهندسين، لجنة البناء الأخضر المعمارية عامة الناس وجميع المهتمين لحضور معرضٍ لأعمال طلاب كلية العمارة والفنون في جامعة البتراء لمشروع تصميم مطعم مستدام في تل الرمان، بالإضافة لإقامة محاضرة حول “الاستخدام الأمثل للموارد والمواد المستدامة في الأردن” ألقتها الأستاذة المساعدة د. ميادة فهمي من كلية العمارة والفنون في جامعة البتراء الخاصة، وذلــك في مجمع النقابات المهنية في قاعة الزهراء الساعة 6:00 السادسة من مساء يوم الخميس 13/1/2011.

حيث تم افتتاح الحدث برعاية نائب نقيب المهندسين؛ المهندس ماجد الطباع، وحضره مدير الشعبة المعمارية؛ المهندس كمال حبش، وعميدة كلية العمارة والفنون؛ الدكتورة هدير ميرزا إلى جانب عددٍ من المهندسين الذين اعتبروا مشروع المطعم في تل الرمان وسيلةً للمحافظة على الهوية المعمارية المحلية لاعتماده مبادئ العمارة المحلية للمنطقة سواءً من ناحية مواد البناء أو الأشكال، حيث قام الطلاب حسب تصريح الدكتورة الحيالي بزيارة الموقع الخاص بإنشاء المطعم، وعملوا على إعداد تصاميم جرافيكية وتدوير التجهيزات القديمة في الطابق الأول بنسبة 52%، الأمر الذي عاد بالنفع والفائدة على الجهة المطورة ومستخدمي المشروع في آنٍ واحد، إذ لا يخفى على أحد متانة الطوب المستخدم في البناء وطول عمره بالمقارنة مع الإسمنت المسلح الذي بات منتشراً على نطاقٍ واسع في أبنية المدن الحديثة.

وبالإضافة إلى هذا المشروع قد تضمنت الفعالية عرضاً لنماذج من المفروشات التي تمت صناعتها بالاعتماد على المواد القديمة والمحلية المعاد تدويرها.

ودون التطرق إلى الفوائد الاقتصادية والبيئية الأخرى التي يحملها تيار استخدام المواد المحلية والبناء الأخضر، تُعتبر مثل هذه البادرات بشارة خير في مواجهة التغيرات البيئية التي يعانيها كوكبنا في هذه الأيام، عسى أن تنتشر هذه العدوى لكافة البلدان والمعماريين، فعلى حد تعبير الحيالي إن “الحاجة قد أصبحت ملحة للبحث عن مفاهيم الاستدامة في التصميم والتنفيذ، والمتمثلة بالمباني الخضراء، وذلك بسبب أهميتها والفوائد التي تعود منها على البيئة المحيطة والاقتصاد المحلي والصحة والإنتاجية الفردية، بما يكفل مستقبلا أفضل لبيئة الأردن”.

حيث أوضحت الحيالي أن استخدام الموارد المستدامة يساهم في تخفيض التكاليف على أصحاب المشروع، لأنها تقوم أساسًا على استغلال ضوء الشمس في الإنارة، والاستفادة من الهواء الطبيعي في التهوية، وبالتالي التخفيض من استهلاك الطاقة”، مضيفةً أن “الموارد المستدامة تساهم أيضاً في تخفيض تكاليف الإنشاءات المستقبلية للمبنى”.

وختاماً تبقى أكثر النقاط إشراقاً في هذه الفعالية هي ما أشارت إليه الحيالي حول عمل المشرفين على المشروع على تنفيذ بعض مقترحات الطلبة الخاصة بتصميم المطعم، وذلك خلال العطلة الصيفية.

إقرأ ايضًا