مسلسل مشوق من التطبيقات المستدامة في العقبة

0

تم الإعلان في عام 2008 عن مشروع غابة صحارى في الأردن, والذي وصفه الكثيرون حينها بأنه أعظم من أن يتحقق، حيث يقدم المشروع اقتراحاً مستداماً من شأنه أن يحول الصحراء إلى مصدرٍ هامٍ للطعام والماء والطاقة. ولكن اليوم توقع النرويج والأردن اتفاقيةً من شأنها أن تدحض كل تلك الآراء المشككة، وتحول ما كان حبراً على ورق إلى حقيقة واقعة في إحدى المناطق الساحلية في الأردن.

حيث سيتم إطلاق مشروع غابة صحارى التجريبي على رقعة أرض بمساحة 200 ألف متر مربع في العقبة قبالة البحر الأحمر، وستقام العديد من الدراسات تحت إشراف شراكة أردنية نرويجية وبدعمٍ ماليٍّ من السلطات النرويجية.

من الجدير بالذكر هنا أن الإتفاقية قد أمّنت مليوني متراً مربعاً إضافيان سيكون من شأنها احتضان أي توسعٍ مستقبلي.

كما يتضمن المشروع تطبيقات مستدامة عديدة ما أن تنتهي إحداها حتى تبدأ الأخرى؛ كألواح الطاقة الشمسية المركّزة والبيوت الزراعية المعتمدة على ماء البحر المحلاة, وغيرها من التقنيات التي من شأنها أن تقدم كميات ضخمةٍ من الطاقة المتجددة, إضافةً لإيجادها حلولاً زراعيةً مستدامة, وبالتالي تحقيق الهدف الرئيس من المشروع والمتمثل بتحويل عالم الصحراء القاسي غير المضياف إلى واحةٍ مزدهرة رحبة الصدر.

تستخدم البيوت الزراعية الطاقة الشمسية لتحويل مياه البحر المالحة إلى مياه عذبة صالحة للري يتم الإستفادة منها في سقاية الخضراوات والطحالب, التي بدورها تمتص غاز ثاني أوكسيد الكربون من الجو وتطرح الأوكسجين اللازم للتنفس.

أما عن نظام الطاقة الشمسية المركّزة فهو يزود الطاقة اللازمة لكافة العمليات باستخدام آلاف المرايا التي تسلط ضوء الشمس المباشرة المنعكسة منها على مراجل من الماء, ليتم عندها تسخين الماء حتى درجة حرارة 1000 فهرنهايت، الأمر الذي سيؤدي لإنتاج بخار الماء نتيجة الغليان، حيث يمكن استخدام هذا البخار في تحريك توربينات الهواء لتوليد الكهرباء.

وهكذا بعد حلقةٍ كبيرةٍ من العمليات المستدامة والصديقة للبيئة ستحصل الأردن على واحدٍ من أهم المشاريع التطويرية المستدامة في المنطقة في بادرةٍ سيكون لها الأثر الكبير في المحافظة على بيئتنا من الدمار الذي بدا وشيكاً.

إقرأ ايضًا