قطر تحتضن العلم كما احتضنت الصناعة قبله

1

إن أحرف QSTP التي أصبحت من علامات قطر المميزة هي اختصارٌ لـ Qatar Science & Technology Park أي مجمع قطر للعلوم والتكنولوجيا، والتي يمكن اعتبارها من أهم مبادرات المؤسسة القطرية Qatar Foundation الهادفة لتعزيز الأسس القطرية في طريقها لتنويع اقتصادها وخلق فرص عملٍ جديدةٍ بمنتهى الإحترافية ولجعل قطر ممثلاً للاقتصاد المعرفي في الشرق الأوسط. ومن الجدير ذكره أن قطر قد أصبحت سبّاقةً في مجال البحث والتطوير الصناعي، إلى جانب كونها رائدةً في مضمار الاستثمار العلمي والثقافي.

وتماماً هنا في QSTP تخلق قطر بيئةٍ عالميةً لمختلف الشركات تهدف لتأمين جوٍ مناسبٍ لهذه الشركات يساعدهم على تطوير تقنياتهم في حضن هذا البلد العريق، وذلك من خلال تأمين حاضنةٍ عمليةٍ تساعد التقنيات المختلفة على الازدهار والنمو.

وهنا تجدر بنا الاشارة إلى أن أهم طريقةٍ لتعزيز أسس هذا المشروع هي جذب أقوى الشركات عالمياً والشركات الممتازة لتشاركهم الرؤية. لذا وجدت QSTP نفسها أمام وجوب تقديم مساحةٍ علميةٍ متفردة بخواصها وميّزاتها، حيث كان من الواجب عليها أن تكون بمنتهى المرونة لتستجيب لكمٍ هائلٍ من الشركات والوظائف. وهكذا كان لابد من موائمة المساحات لتناسب تأمين غرف عرضٍ ومكاتب ومختبرات رطبة وجافة، وذلك دون التأثير على بقية الأعمال الأخرى والأساسية لباقي الموجودين في البناء.

ومن الواجب ذكره تضمين الخطة الرئيسية لمشروع QSTP الذي قام بتصميمه Woods Bagot لـ 123 هكتاراً من الأراضي تم ضمها إلى المؤسسة القطرية Qatar Foundation ومشفاها التعليمي الجديد ومركز الاجتماعات الجديد أيضاً.

ومن الناحية الإنشائية، تشغل مرحلة البناء الأولى مساحة 115،000 مترٍ مربع، ليتوضع في قلبها مركز حضانةٍ على مساحة 12,000مترٍ مربع يندمج فيه مبنى الإدارة ومركز الأعمال. ويحيط بهذا المبنى أول مختبرين لنقل المعلومات Information Transfer Centre كل منهما على مساحة 20,000متر مربع.

كما يتاخم مشروع QSTP في موقعه المدينة التعليمية القطرية، وهي حرمٌ جامعي يحتضن كبرى جامعات العالم ومؤسساته العلمية لتحضر علومها وأبحاثها إلى قلب الشرق الأوسط. وهكذا كانت حلقة الوصل بين الأبحاث العلمية والأبحاث التطبيقية في الصناعة قد كوّنت جوهر الخطة الرئيسية لمشروع QSTP. أما نواة المشروع ككل وهو مركز الحضانة فسيكون الرابط المادي والنفسي أيضاً الذي يربط العلم بالصناعة.

إقرأ ايضًا