المزيد من الجوائز لبرج خليفة

2

سجل برج خليفة، أطول مبنى في العالم والذي يشكل رمزاً في مجال المشاريع العقارية في داون تاون دبي، رقماً قياسياً في جميع الفئات التي وضعها مجلس المباني الشاهقة والمساكن العمرانية CTBUH، وآخرها جائزة الأيقونة الذهبية كواحدٍ من أفضل المباني في العالم بالتزامن مع حفل توزيع الجوائز السنوية التاسع للمنظمة.

وقد تسلم الجائزة ممثلين عن إعمار الشركة المطورة ومقرها دبي ومندوبين عن شركة SOM، الشركة المصممة ومقرها شيكاغو خلال مأدبة عشاء على شرف برج خليفة في الحادي والعشرين من شهر تشرين الأول الماضي، كما وقد حضر الحفل الذي أقيم في معهد إلينويز للتكنولوجيا العديد من الشخصيات البارزة.

ومن بين الحضور صادفنا السيد George J. Efstathiou، الشريك الاستشاري لشركة SOM، والذي علق على هذا الفوز بقوله “لقد استطاعت جائزة الأيقونة الذهبية هذه أن تمثل أكثر من 12,000 من المهنيين والعمال المهرة والخبراء الاستشاريين وأكثر من 60 شركة مقاولة من مختلف أنحاء العالم.”

وتجدر بنا الإشارة إلى أن جائزة الأيقونة الذهبية هي أعلى جائزة تمنح من قبل مجلس CTBUH للمشاريع الاستثنائية فقط، وخير مثال على مصداقية هذه الجائزة تربع برج خليفة ومنذ افتتاحه في الرابع من كانون الثاني هذه السنة على عرش الفئات الثلاث المعترف بها من قبل المنظمة العالمية الأبرز في العالم والتي تجمع صفوف أطول المباني جنباً إلى جنب.

ولكن لماذا برج خليفة بالذات؟

هل هو شكله الفريد على شكل حرف Y أم هي الارتدادات على طول أجنحته الثلاث، والتي ساهمت باستقرار الكتلة وتوفير أرضية جيدة للمساحات السكنية؟

ما الذي جعل الجميع يسترق آخر أنبائه ويتهافت حتى على رؤية صوره؟

ربما هي طوابقه الستة وعشرون الحلزونية، التي استطاعت أن تخفف من وطأة المقطع العرضي للبرج الذي يتصاعد بشكلٍ حلزوني باتجاه السماء، ولا ننسى النواة المركزية التي تبرز في الأعلى وتبلغ ذروتها في الطرف المستدق من البرج، فضلاً عن الإطلالة الخلابة على الخليج العربي بفضل الكتلة الفريدة على شكل حرف Y… الأمر الذي يأخذنا إلى العصور الذهبية للعمارة الإسلامية التي لطالما اشتهرت بقبابها المثيرة.

أو ربما هو التصميم الداخلي الباره بقيادة SOM وبإشراف المعمارية Nada Andric الحاصلة على عدة جوائز في هذا المجال، حيث نلاحظ استخداماً مبتكراً للزجاج والفولاذ والأحجار الداكنة المصقولة إلى جانب الأرضيات من الحجر الجيري فضي اللون والجدران الجصية، وأخيراً وليس آخراً السجاد اليدوي الفاخر بوحيٍ من الثقافة المحلية.

ولا يمكننا أن نفغل وجود أكثر من 1000 قطعة فنية من الشرق الأوسط وبتوقيع أبرز الفنانين التي أقحمت في تصميم البرج والمناطق المحيطة في جادة إعمار، حيث قامت شركة إعمار، وهي الجهة المطورة للمشروع، باختيار هذه القطع تكريماً لروح الوئام العالمي انطلاقاً من سياسة دولة الإمارات في تشجيع التوافد العالمي والتعرف على الثقافة والعمارة المحلية عن قرب.

إقرأ ايضًا