لم تعد مكة فقط للحجيج

3

بالتوازي مع الأرباح الهائلة التي تحققها شركة كاريليون البريطانية للبناء من مشاريعها في عددٍ من الدول العربية كالإمارات العربية والمتحدة وقطر، تدرس هذه الشركة حالياً خطة دخولها السوق السعودية الرابحة في المستقبل على الرغم من أن خططها ماتزال في مرحلةٍ أولية.

بهذا الشأن، أدلى السيد جون دينينغ -مدير شؤون مجموعة الشركات المتحدة في كاريليون- بتصريحٍ هامٍ إلى مجلة “أرابيان بزنس”، صرَّح فيه: ما نزال في مرحلة دراسة إمكانية تنفيذ المشروع، ولم نصل إلى مرحلة التفكير باختيار شريكٍ لنا بعد.

ثم أضاف: من المحتمل أن يتم الأمر بعد سنة أو اثنتين منذ الآن، لأننا نحتاج أن ندخل السوق الجديدة بحذرٍ وتأنٍّ. ولكننا نتطلع إلى عملية الدخول إلى السعودية، مما سيستدعي في نهاية الأمر بالطبع أن نتعاون مع شريكٍ يساعدنا في إنجاز عملنا في البلاد.

ثم قال دينينغ أن الميزانيات الضخمة المخصصة للبُنى التحتية في المملكة، مثل ميزانية 385 دولار أمريكي التي تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي، قد أُخِذَت بعين الاعتبار من قبل الشركة.

ثم أضاف: إن الأمر الهام هو أننا نتمتع بسمعةٍ طيبةٍ في المنطقة العربية، فقد أثبتنا وجودنا في السوق لأكثر من أربعين عاماً وأسسنا بشكلٍ جيدٍ شركاتنا الخاصة في كلٍّ من الإمارات العربية المتحدة وعُمان. وبينما نحن على بعد مسافةٍ قصيرة من مشروعنا في السعودية، نحن مهتمون بشكلٍ خاص بالإشارة إلى البلاد على أنها منطقةٌ ذات أهميةٍ كبيرةٍ بالنسبة لنا.

مع العلم أن هذه الشركة موجودة أساساً في ثلاثةٍ من دول مجلس التعاون الخليجي من خلال سلسلة من المشاريع التجارية المشتركة. ففي الإمارات العربية المتحدة، ربحت شركة الفطيم كاريليون العديد من المشاريع في النصف الأول من عام 2009، بما فيها صفقة جامعة نيويورك برأس مال 885 مليون دولار أمريكي، وعقداً بقيمة 124 مليون دولار لبناء جامعة الإمارات وصفقةً بقيمة 41 مليون دولار لبناء متجر إيكيا IKEA في أبو ظبي.

هذا وقد حققت كاريليون التي تستمد معظم عائداتها من أعمال حكومية ومشاريع مشتركة بين القطاعين العام والخاص ربحاً أساسياً قبل خصم الضرائب قدره 62,6 مليون جنيه استرليني، أي ما يعادل 101 مليون دولار أمريكي، مرتفعةً بنسبة 7%، على الرغم من أن العوائد قد تراجعت بنسبة 11% في نفس الفترة قبل سنة.

أما مشروع الشركة المشترك في عمان -كاريليون علاوي- فمايزال مستمراً بالعمل في البلاد منذ عام 1965، وقد بدأ المتعهد في العمل في قطر أيضاً.

وفي مناسبةٍ أخرى، قالت الشركة أن شركات الشرق الأوسط قد أدت عملها بالتوازي مع التوقعات “مع عائدٍ وربحٍ كبيرٍ باتجاه النصف الثاني من عام 2009، تبعاً لتوقيت مواعيد بداية المشروع وإتمامه”.

علاوةً على هذا، تتوقع شركة كاريليون أن يكون هامش ربح العمل الإجمالي لهذه الشركات مشابهاً لنسبة 7,7 % التي تم تحقيقها في النصف الأول من عام 2009، وبالتالي متقدماً بشكلٍ كبير على الهدف الأصلي المحدد بنسبة 6% على الأقل، بينما نستمر في الاستفادة والربح من العقود التي ضمنَّها تقريباً عليها على مستوى المفاوضات.

إقرأ ايضًا