حديقة الأمم في رام الله

7

من المنتظر أن تتحول حديقة الأمم؛ واحدة من أهم المساحات العامة في مدينة رام الله، إلى حلقة الوصل والتعاون ما بين الشعب الفلسطيني وشعوب العالم، فقد احتفلت بلدية رام الله بتدشين الحديقة عام 2008، وهي عبارة عن هدية مقدمة من بلدية تروندهايم وبالشراكة مع المجتمع المحلي والقطاع الخاص النرويجي إلى الشعب الفلسطيني، كما وضمت هذه الحديقة -في وقتٍ لاحق- مجموعة كبيرة من القطع الفنية قامت دول مختلفة بالتبرع بها.

ساعد حجم الحديقة الصغير نسبياً على تعزيز عامل المنافسة ما بين هذه القطع مختلفة الجنسية، مما استدعى التفكير بحاجز من شأنه التخفيف من وطأة القطع الفنية، ويعتبر حاجز Lace مبادرة ناجحة من فريق Centrala المعماري، الذي ابتكر حاجز تظليل ومن ثم قام بلصقه مع الجدار المطوق للحديقة.

وبذلك سوف يسمح هذا الحاجز لزوار حديقة الأمم بالاختباء من الشمس كونه يشبه الجيب ثلاثي الأبعاد، ويتألف هذا الحاجز، أي “Lace”، من كتلة فولاذية مصنوعة من 220 وحدة دائرية في إشارة إلى الزخارف الشعبية البولندية، التي تستخدم في تزيين أشجار الميلاد المصنوعة من القش.

بدأت الفكرة مع الفرضية القائلة: ماذا يحصل فيما لو تم استخدام برامج مثل راينو وغراسهوبرز بدلاً من إرسال التصميم إلى مصنع يعمل رقمياً، أليس العمل اليدوي أكثر قدرة على توليد تصاميم متطورة؟

فلطالما اُشتهر الشعب الفلسطيني بحرفنة من نوع خاص فيما يتعلق بأعمال الحدادة والنحت، في المقابل فإن العمالة في فلسطين المحتلة رخيصة نسبياً بالمقارنة مع البلدان المحيطة بها، ناهيك عن أوروبا، لذا قام فريق Centrala بالاستعانة بمجموعة من الحدادين من بلدة بيرزيت؛ إحدى ضواحي رام الله، لتنفيذ التعريشة الفولاذية، حيث تفاجأ لدى تسليمه العمل منجزاً في غضون ثمانية أسابيع.

إقرأ ايضًا