عدة فجواتٍ وكراتٍ تضم سياراتٍ ومطاعم ومقاهي في القاهرة..هل تصدق؟

2

صممت الشركة المعمارية الفرنسية Manuelle Gautrand Architecture مركزاً يضم معرضاً للسيارت ومرافق ترفيهية لصالح GB AUTO في القاهرة بمصر على مساحة 12,000 متر مربع. وترتكز بنية تصميم مشروع Automotive Showroom and Leisure Centre على سلسلةٍ من الدوائر والفجوات الكروية، حيث “تشكل التقاطعات بين الفجوات الأفنية والموزعات والمشاهد البصرية خلال البناء بأكمله،” حسب تعبير المعماري المصمم.

وسيتكون المبنى من عدة نماذج متشابهة من الإسمنت التي تتكدس فوق بعضها لتشكل معرضاً كبيراً. كما سيعرض المعرض عدة ماركاتٍ من السيارات بالإضافة لاحتوائه مقاهي ومطاعم وحديقة وصالتي سينما.

وبهذا نجد أن الخطة تضم مبنىً متعدد الاستخدامات، مع عدة صالات عرضٍ مسخرةٍ للكثير من الماركات التجارية للسيارات، بالإضافة للكثير من المرافق العامة المتعلقة بالترفيه. ومن الممتع حقاً النظر لمدى غنى المشروع، فهو يزيد حيوية وجمالية المنطقة مضيفاً إليها جاذباً سياحياً جديداً.

ولكن يبقى أهم ما يركز عليه المشروع هو توفير منصات عرضٍ لا تُنسى للسيارات تجعل من عرضها أشبه بعرض القطع الفنية، فتزيدها جمالاً وبريقاً.

وبالطبع يرتكز المشروع بأكمله على هذه الفكرة في عرض السيارات، وبمجرد الولوج إلى المركز يجد المرأ نفسه داخل دائرة كبداية، ثم يدخل إلى فجوةٍ كرويةٍ تنشأ عن هذه الدائرة كتمثالٍ ضخم، ثم تتكدس نماذج مشابهة بجانب بعضها ليتنقل الزائر عبرها. أما التصميم الداخلي فهو في غاية المرونة مع إمكانية نقل صالات العرض من مكانها وتغيير أماكن المقاهي والمطاعم.

وتتشابه كل النماذج بحجمها وشكلها، وتبلغ مساحة الواحد منها حوالي 80 متر مربع، ويمكن للنموذج الواحد أن يضم صالة عرضٍ كاملة أو أن يندمج مع مجاوره لتكبير صالات العرض وصولاً إلى ثلاثة أو أربعة نماذج معاً.

ويوجد فناءُ في منتصف البناء حيث تتسع فيه المساحات البصرية ويساعد الزوار على تحديد وجهتم. وقد كانت الفكرة من البداية أن يتم بناء المبنى بأكمله من الإسمنت وطلاءه بالألوان الباهتة كالأبيض اللؤلؤي. لتخلق بعض الفجوات المنحوتة في الإسمنت مساحاتٍ خاصةٍ وأجنحةٍ لرجال الأعمال أو مقاهي صغيرةٍ جداً أو أكشاكٍ ومحلات بيع.

وعلى عكس اللون الؤلؤي الذي يعم المكان، نجد هذه الغرف الصغيرة مزينة بمواد مختلفة ومطلية بألوان مبهجة. وقد نجد بعض الأجنحة بارتفاعاتٍ متباينةٍ تتراوح بين العشرة أمتار والعشرين متر. ويتم إظهار هذه الارتفاعات عند الأطراف مما يسمح بشرفةٍ فسيحةٍ في منتصف السقف، ويمكن استغلال الشرفة كمكانٍ مخصصٍ للطعام، هذا إن لم تغري المصممين بفكرة سينما خارجية.

أما مدخل البناء فيقع عند الواجهة الغربية الطويلة من المبنى وتغطيه مظلةٌ كبيرة. ويتم عرض كل الماركات المعروضة في الداخل على لوحات ليدٍ كبيرة على الواجهة تنعكس على الأرضية وعلى الألواح الزجاجية لتلتقطها مرةً أخرى الأسطح الزجاجية في الواجهة خالقةً تضارباً بديعاً وحيوياً من الألوان.

وهكذا يزداد في رصيد القاهرة من الجمال والعمارة البديعة مبنىً آخر، وتزيد استخداماته المتعددة النشاطات التجارية والعملية والفنية حتى.

إقرأ ايضًا