قطاع الفنادق ينقذ اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي

8

أظهرت دراسةٌ حديثة لشركة الأبحاث بروليدز ومقرها دبي أن حجم الانفاق الفعلي على مشاريع قطاع الفنادق في دول مجلس التعاون الخليجي بلغ هذا العام أكثر من 4,29 بليون درهم إماراتي أي ما يعادل 1,17 بليون دولار، على الرغم من التراجع الاقتصادي العالمي وفي ظل العجز في ميزانيات الاقتصادات النامية والديون الضخمة.

وأشار التقرير الذي أعدته الشركة خصيصاً لمعرض الفنادق 2010 الذي ينطلق في مركز دبي التجاري العالمي إلى تصدّر الإمارات قائمة دول المنطقة بحوالي 1,7 بليون درهم إماراتي أي قرابة 463 مليون دولار أمريكي، وتليها عمان والتي استطاعت على السعودية بحوالي 988,7 مليون درهم إماراتي مقابل 901,7 مليون درهم إماراتي.

وأضاف التقرير بأن عمان لن تبدأ بالإنفاق على هذا القطاع إلى ما بعد عام 2010، لتفسح المجال لدولة قطر بأن تتسلم القيادة وتتقدم على دول مجلس التعاون الخليجي بما يقارب 368,4 مليون دولار أمريكي أي ما يعادل 100,3 مليون دولار أمريكي، وتليها البحرين بحوالي 239,8 مليون درهم إماراتي وأخيراً الكويت بحوالي 31,7 مليون درهم إماراتي.

وفي هذا الصدد علّق السيد Ray Tinston وهو مدير المبيعات في معرض الفنادق قائلاً “إن هذه الأرقام تؤكد على استمرار الطموح وتوّفر السيولة المالية، في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة وبلدان أخرى في أوروبا لفرض إجراءات تقشفٍ صارمة، بهدف مساعدتها على تخفيض العجز في ميزانياتها ودفع ديونها التي تتجاوز المليارات.

ويوفر معرض الفنادق وهو المعرض الرائد في المنطقة لقطاع الفنادق، والذي ينعقد في دورته الحادية عشرة مجموعة شاملة من أحدث المنتجات الأساسية والخدمات والتقنيات الحديثة الخاصة بالتجهيزات والديكورات الداخلية والخارجية لقطاع الضيافة والترفيه، كما وقد استقطب معرض الفنادق 2009 أكثر من 8474 زائراً من كبار التنفيذيين وصناع القرار في قطاع الفنادق من 77 دولة.

ويضم المعرض أربعة قطاعات رئيسية من المنتجات والخدمات تشمل خدمات التصميم الداخلي للأثاث والديكورات والاكسسوارات والتصميم والتموين والمعدات التشغيلية من المأكولات والمشروبات، إلى جانب منتجات ومعدات التنظيف والدعم والأمن والتكنولوجيا وخدمات المنتجعات الصحية بما فيها مستلزمات النشاطات الفندقية في الهواء الطلق والمنتجعات الصحية التي تستحوذ الفنادق على 60 بالمئة منها.

أما وتبعاً لتقرير أعدته بروليدز أوائل هذه السنة، فإن قيمة المشاريع الفندقية التي يتوقع أن تعلن عنها دول مجلس التعاون الخليجي بحلول 2013 ستقف عند 25,7 بليون درهم إماراتي، حتى أصدرت تقريرها الجديد مؤخراً والذي يكشف بأن هذا الرقم سوف يصل إلى 7,8 بلون دولار أمريكي أي بزيادة 800 مليون دولار أمريكي مقارنةً بما أعلنته في بداية العام الجاري تبعاً لتنفيذ العديد من المشاريع الجديدة في قطر والسعودية العربية.

يكمل Tinston “في الواقع تعتبر زيادة بنسبة 11,4% في قيمة المشاريع، أمراً إيجابياً ويسلّط الضوء على تطوّر قطاع الضيافة المحلية واستدامة هذه المشاريع.”

ولكن وعلى الرغم من ذلك، تستمر المخاوف من زيادة العرض في صناعة الفنادق والتي من شأنها التأثير على حجم الإشغال في الفنادق ومعدلات أسعار الغرف فيها، حيث أظهرت تحليلات شركة Deloitte، وهي الشركة المتخصصة بالخدمات المالية، لبيانات الفنادق العالمية، بأن معدّل سعر الإيراد بالنسبة للغرفة المتوفرة في الشرق الأوسط يُقدّر بحوالي 482,7 درهم إماراتي أي ما يعادل 131,42 دولار أمريكي من شهر شباط في عام 2010 وحتى تاريخه، مقارنةً بمبلغ 556,49 درهم إماراتي أي ما يعادل 151,51 دولار أمريكي خلال نفس الفترة من عام 2009.

وأضاف Tinston قائلاً “إن هذه الأرقام جيدة بالمقارنة مع بقية بلدان العالم، حيث سجلّت أوروبا سعراً تمّ تقديره بحوالي 72,05 دولار أمريكي، في حين بلغ حوالي 79,65 دولار أمريكي في بلدان آسيا والمحيط الهادئ في نفس الفترة، ويعتبر ذلك عاملاً هاماً لتشجيع الناس على السفر ودعم زيادة الإشغال في الفنادق، في ظلّ التوجهات الاقتصادية الاقليمية والعالمية.”

وفي النهاية ينعقد معرض الفنادق بالتزامن مع مؤتمر الشرق الاوسط للمنتجعات الصحية، ومؤتمر النجوم السبعة إلى جانب عددٍ من الندوات والبرامج الخاصة التي تركز على مختلف اتجاهات التصميم والاستدامة والتقنيات المستقبلية لقطاع الفنادق، الذي بات بدوره من أهم المحركات لاقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي.

إقرأ ايضًا