عشر نصائح من شريك أوما Reinier de Graaf لكل معماري يسعى ليكون مستشاراً عمرانياً

15

يقدم المعمار الشريك في مكتب أوماOMA المعماري رينيه دي غراف Reinier de Graaf عشر نصائح للمعماريين المهتمين في العمل كمستشارين عمرانيين في مقالة له نشرت على موقع ديزين المعماري.

ويرى المعمار أن المعماريين من بعد ما كانوا في زمنٍ ليس ببعيد “بنائي العالم ” أصبحوا اليوم مهمشين أكثر وباتت أدوارهم في الاقتصاد العالمي أقل وضوحاً.

من هنا يرى دي غراف أنه لا بد للمعماريين من اتباع استراتيجيات جديدة وغير تقليدية ليستعيدوا مواقعهم وما من مكان أولى للبدء من المدينة “كمجال معرفي مكتشف حديثاً” ليؤمن لهم “الفرصة المثالية”.

ويلخص دي غراف “استراتيجيته” ضمن عشرة مبادئ يتوجب على المعماريين الراغبين بحصة في الاقتصاد العمراني أن يتبنوها بحسب وجهة نظره كالتالي:

1-    احضر المؤتمرات بشكلٍ متكرر. ولا تختلط مع أعضاء من مهنتك وإنما حاول أن تجد عمدةً غريباً يبحث عن أجوبة؛ وحتماً سيكون (أو ستكون) خائب الظن، ولكن اخلق محادثة حركية وأخبره (أو أخبرها) أنك تشاركه إحباطاته وابدو وكأنك تستمع.

وشدد على القيمة المحدودة للمقاربات المهنية المعممة المنجزة في عالم اليوم؛ وارفضهم على أنهم تعميمات غير مجهزة للتعامل مع المسائل المعاصرة.

قدم مقاربتك الخاصة المتجذرة في التجارب الخاصة_ تجاربك أنت. وأثناء الاحتفال قدم بطاقتك التعريفية واقترح بتهذيب توحيد قواكما أنتما الاثنين وجد سبباً “لتعاونكما”.

2-    اترك ما لا يقل عن عشرة أيام وما لا يتعدى الـ 21 يوماً تمر قبل أن ترسل؛ أو بالأحرى أن تقوم شركتك بإرسال رسالة تذكر فيها العمدة بلقائكما. اعطه (أو اعطها) أفضلية أن يقترح “العمل معاً” وبالتالي سترفع اقتراحك الخاص إلى مرتبة الدعوة الرسمية.

ومن ثم يمكنك أن تعرض زيارتك للمدينة من أجل أن تجري عليها “مسحك الشعاعي” لمشاكلها. واعرض أن تدفع نفقات سفرك. (وسيكون هذا آخر نفقة تدفعها دون أن يتم سدادها لك).

3-    عندم تزور المدينة ابدأ بالإطراءات، وبالطبع فإن جوهر وجودك هو أن تكون ناقداً ولكن قد يكون من الأكثر حكمةً (على الأقل لفترة بسيطة) أن تطيل التشويق، دع الناس يحزرون ما الذي ستقدم أنت بالتحديد.

في زيارتك الأولى كمستشار (أو ناصح) (ولا تعترف أبداً أن تلك هي المرة الأولى التي تزور بها) قل أنك “متأثر بتاريخ المدينة وثقافتها وروحها”. وبالرغم من “تراجعاتها” الأخيرة إلا أن المدينة تبدو لا تقاوم. (تأكد من أن تكون معظم إطراءاتك تمس أناس المدينة وليس المدينة حد ذاتها). ولا تذهب في ذلك بعيداً بحيث تقترح أن المدينة قد لا تحتاج إلى نصيحة وإنما استخدم مراقباتك المادحة كأول تنصلٍ لطيف من شرعية أي توصيات لاحقة.

4-    من ثم راقب عرضاً التشابه المذهل بين المكان الذي تزوره وأمكنة أخرى. هذه هي أول لحظة لك تبدأ فيها بامتلاك سلطة شرعية. جد مدينةً جيدة تستخدمها كمرجعية ويفضل أن تكون بعيدة وليس الضرورة أن تكون معروفة. وباختيارك المدينة اعتمد على تجارب شخصي. خذ مدينةً عملت فيها مثلاً. واظهر الخصائص المغمورة التي تخصها. ولا يتوجب على التجربة التي “تضعها على الطاولة” أن تكون مقتصرة حصراً على العمل؛ فقد تفيد على حدٍ سواء ما أقمت فيه لفترة قصيرة أو حتى تاريخ زيارات متكررة.

ومع ذلك فيما يتعلق بالنصيحة المعتمدة لا يوجد شيء مثل استخدام المرء لمدينته الأم كمثلٍ مطلق. وحالما يكون الموضوع في المتناول متعلقاً بذكريات الطفولة تصبح جميع النصائح المهنية شخصية وتصبح أنت مصدراً للاقتباس.

5-    تعتمد قيمتك كمستشار على الحد الذي يقدره إليه الآخرون لكونك قادر على التنبؤ بالمستقبل. أشر إلى عملية تحول مشتركة بين المدينة التي اخترتها كمرجعية وبين المدينة التي تخدمها. وادع أن العملية قد تطورت قليلاً أكثر في المدينة المرجع. عندها تصبح الحالة الحالية للمدينة المرجع بمثابة عرض مستقبلي لما ستصبح عليه المدينة التي تخدمها. وكلما يتوجب فعله يتبع مساراً قد تم شقه من قبل.

6-    من أجل أن تتجنب إعادة اختراع العجلة لكل عمل جديد تأكد من أن الأمثلة والإلهامات التي تدافع عنها قابلة للتطبيق عالمياً. وتأكد من أن لا شيء مما تدعيه كنتيجة محتملة لعملك يمكن أن يقاس أو يعرف كمه.

في شروط الاستشارة: كلما كانت مؤشرات النجاح والفشل قابلة للتعويض كلما كان الأمر أفضل. تجنب التحدث عن الشكل بل تكلم عن المبادئ.

تجنب كافة المرجعيات المادية وبدلاً من ذلك تحدث عن التجديد والمجتمعات النابضة والحقل العام والتخطيط التعاوني والأحياء والحياة العائلية والصحة… فكل هذه الظواهر ستكون بشكل أو آخر في ماكنها. والأمر الجيد أنك ستتمكن لاحقاً من الادعاء أنها نتيجةٌ لعملك.

7-    تجنب الكتابة وأصرّ على إعطاء المشورة الشفوية. وقدم مقاربتك كوسيلة للحد من إنفاق الزبون المالي عليك. عندما تصبح الكتابة جزءاً لا يتجزأ من تقديماتك تجنب السرد والتزم بالتعدادات النقطية (بور بويت يقدم لك مجالاً واسعاً من الخيارات لأشكال النقط).

تأكد من إدخال جملة “يساعد على المحاولة” أمام كل فعل إلا إذا تعثرت باكتشافٍ كبير تريد الادعاء أنه خاص بك (بالرغم من ضآلة احتمال حدوث هذا). لا تصر على أخذ الفضل عن أعمالك، ومن الأفضل أن تحمي نفسك بجعل ما تنفذه يحمل علامةً غير علامتك. إذ لا تريد أن تحد من أعمالك فالزبائن المحتملون قد لا يشاركون بالضرورة هذا الزبون اهتماماته ذاتها.

8-    أخيراً أصر على أن كل مكان فريد ويجب ان يبتكر حلوله المحددة لمشاكله الخاصة والمحددة.

ومجدداً أطر كثيراً على المدينة التي تخدمها وتكلم عن إمكانياتها اللامحدودة ولكن هذه المرة وسّع المنظور واستشهد بمدن أخرى في البلد لا كنماذج وإنما كمصادر للإلهام ولا تتردد في تحريك الافتخار الوطني فهو يمكن أن يكون مصدراً غنياً لعملٍ مستقبلي.

9-    خطط لمسار رحلتك ومواعيدك في أماكن أخرى حالما تبلورت نصائحك وفي حال لم تتبلور كذلك خطط لمواعيد في مكانٍ آخر.

10- خذ فاتورة أجرك مبكراً وخذها غالباً.

إقرأ ايضًا