مواد البناء: البرونز

2

تتدرج الميداليات الأولمبية من الذهب فالفضة ثم البرونز Bronze موضوعنا الذي سنناقشه في هذه الحلقة من منظور صناع العقار.

وقد سميت مرحلة تاريخية مهمة تبعا لهذه المادة وهو (العصر البرونزي: أحد عصور الإنسانية الثلاثة ما قبل التاريخ: الحجري والبرونزي والحديدي). ويتداول بين الشباب مصطلح برنجي birinj للتعبير عن حسن الحال والأحوال والمستمد من التسمية الفارسية لهذا المعدن حيث إستعمل في القرن الرابع قبل الميلاد في سوسة وفي بلاد ما بين النهرين. والبرونز لون محبب تسعى الكثير من الحسناوات لإكتسابه.

البرونز كيماويا هو خليط معدني يتكون غالبا من 88% نحاس و 12% القصدير Tin ويتواجد أحيانا مع عناصر أخرى مثل الفسفور والمنغنيز والألمنيوم أو السيليكون. معدن البرونز أقوى من الحديد الخام، وخلافا للحديد تتأكسد الطبقة الخارجية من البرونز وتحمي الطبقات الأخرى من الصدأ. والبرونز أكثر نعومة من الفولاذ Steel وأقل صلابة منه، ولهذا فالبرونز يخزن طاقة أقل وبهذا يقاوم الصدأ وخاصة صدأ مياه البحار. أما مقاومة التفتق metal fatigue فهي عند البرونز أفضل منها عند الفولاذ وكذلك الأمر بالنسبة للموصلية الحرارية.

ويستعمل البرونز في القطع والمعدات الإنشائية مثل المطارق والعتلات والبراغي والاسلاك، وهو الأنسب لصناعة الأجراس والصنج والسكسفون. وكثر إستخدام البرونز في المنحوتات Sculptures ويستعمل على نطاق واسع في القطع التي تتحمل الضغط وفي الكلبسات والوصلات الكهربائية والزنبركات Springs.

ويستعمل البرونز في أعمال الديكور في الأبواب والشبابيك والفترينات ومقابض الأبواب والدرابزين والبلاط وتكسية الجدران Clad. ومن الأمثلة الرائعة على ذلك مقرعة الباب البرونزية على شكل التنين لباب جامع سزري (بني عام 1160 ميلادي) الموجود في متحف الفنون التركية والإسلامية.

وخلاصة القول أن معدن البرونز النفيس يستحق منا مزيدا من العناية ولا سيما أن المعادن موجودة في العالم العربي ويوجد في الأردن بكميات تجارية في وادي عربه وضانا وفينان تنتظر أهل العزم لإستخراجها.

إقرأ ايضًا