مواد البناء: الماء

7

الماء هو مادة كونه يشغل حيزاً، والمقصود هنا هو ماء الخلط المستخدم في صناعة البناء، والذي يصلح لتحضير خلطات الإسمنت أو الجير أو الجبص ولسقاية الخرسانة الجديدة. وبشكلٍ عام يجب أن يكون الماء بلا لون وبلا رائحة وأن يخلو من المواد الضارة التالية:

• الزيوت والشحوم والأملاح والأحماض والقلويات والسكر. • المواد العضوية والمواد الطينية الناعمة وغيرها من الشوائب الذائبة أو العالقة. • الأعشاب والخضروات التي قد تنمو في أو على أسطح الخرسانة.

ويعد ماء الشرب صالحاً للخلط والسقاية، في حين يجب تحليل الماء غير الصالح للشرب في المختبر للتاكد من أن تركيز الشوائب فيه لا يزيد عن النسب المسموح بها. ويسبب وجود الشوائب في الماء بكميات زائدة أضراراً للملاط الإسمنتي والخرسانة في فترة ما بعد التصلب. ومن أهم الشوائب التي يجب مراقبة تركيزها التالية:

1. المواد العضوية كالزيوت والشحوم والتي تعمل على تغليف حبيبات الركام بطبقات عازلة تمنعها من الإلتصاق مع عجينة الإسمنت الرابطة، والحد المسموح به للمواد الصلبة في الماء هو (200) ملغم/ لتر. 2. المواد الطينية الناعمة والتي تسبب نقصاً ملحوظاً في مقاومة الملاط والخرسانة المتصلبة، كما تقود إلى ما يسمى عدم ثبات الحجم نتيجة لقدرة الطين على امتصاص الماء وإحداث تغيرات حجمية يتبع ذلك إنكماش وتشقق. 3. الأملاح مثل الكلوريدات والكبريتات والتي تتفاعل بعضها مثل البوتاسيوم مع حبيبات الركام، وينتج عن ذلك مركبات جديدة تأخذ حجماً أكبر مما يؤدي إلى تشقق الخرسانة وتفتتها.

كما أن بعض الأملاح مثل كلوريد الكالسيوم تتفاعل مع حديد التسليح مسببةً الصدأ والتآكل. وتسبب بعض الأملاح بظاهرة التزهر، والتي تعني ظهور بقع ملح بيضاء على السطح الظاهر للخرسانة بعد تبخر الماء المحتوي على هذه الأملاح.

ويجب التنبه إلى النسبة المائية الإسمنتية، بمعنى نسبة الماء إلى الخلطة الإسمنتية، فهي من أهم العوامل التي تتحكم بجودة الملاط أو الخرسانة من حيث قوة التحمل والمسامية ودرجة التماسك. وتتراوح نسبة المياه المعتمدة في الخلطات الإسمنتية بشكلٍ عام ما بين (0.8 – 0.4)، ويتوقف إختيارها بدقة على عدة عوامل من أهمها كمية الإسمنت المستخدم في الخلطة ونوع الركام (الحصمة) وتدرجها الحبيبي ومحتواها الأصلي من الرطوبة.

وتضعف كثرة الماء الخرسانة وتسبب في الإنفصال وقلة التماسك والتدميع والمسامية، حيث يحتل الماء حجماُ في الركام الناعم ويتبخر مشكلا فجوات Voids، وكلما زادت الفجوات تقل كثافة وقوة وإستدامة الخرسانة.

كما تلعب درجة حرارة الجو ونسبة الرطوبة (صيفاً أم شتاءً) ودرجة التشغيل المطلوبة للخلطة وفقاً لطبيعة العمل المراد إنجازه دوراً مهما في تحديد نسبة الماء المضاف إلى الخلطات المختلفة.

كما أن للماء المؤقت (كونه مادة للخلط تترك مكانها بعد أداء عملها عن طريق التبخر) استخدامات أخرى في صناعة البناء في تشييد الطرق ورش الركام والطمم تمهيداً للدمك وفي التنظيف والتقليل من الغبار والحرارة. كما يستخدم الماء الدائم في تجميل الأبنية والمسطحات المائية؛ كالنوافير وحمامات السباحة والشلالات، مما يرطب الأجواء ويبعث على الراحة ويسر الناظرين.

إقرأ ايضًا