تنفيذ البناء: الردم والطمم

151

بعد تنفيذ الحفريات وصب الأساسات والجدران الاستنادية وجدران التعلية، يعمد إلى طمر هذه المناطق (التي غالباً ما تكون تحت المنسوب المراد استخدامه) بمواد مختارة من ناتج الحفر تعرف بالطمم أو الردم. وتكون المواد المختارة خالية من الشوائب أو القطع الخشبية، ومن المواد التي يحظر استعمالها مايلي:

1. التربة المستخرجة من قيعان المستنقعات والسبخات.

2. جذوع الأشجار والأعشاب وجذوعها.

3. المواد القابلة للاحتراق.

4. المواد التي تحتوي على حجارة أو كسر صخور أو حصى يزيد بعدها الأكبر عن (10) سم، أو المواد التي تكون في حالة تجمد.

5. التربة الطرية التي يزيد معامل لدونتها عن 35% وفقاً لرأي المهندس المختص.

6. التربة التمددية ذات القابلية الزائدة أو المفرطة للاحتواء المائي أو ذات القابلية الزائدة للانتفاخ عند زيادة المحتوى المائي.

7. أنقاض الأبنية.

ويتم الردم حول الأساسات لأغراض التسوية على طبقات لا تزيد سماكة كل منها عن (20) سم، وترش بالماء بحيث يتم دمكها ميكانيكياً بواسطة المداحل الآلية أو اليدوية الرجاجة. ويسمح باستخدام المدكات اليدوية الخاصة حيثما لا يمكن استخدام الرجاجات الميكانيكية بسبب ضيق المكان على أن لا يقل وزن المندالة عن (15) كيلوغرام. ولا يسمح بالدمك بعد الإغراق بالماء بل يجب أن يتم ذلك بعد أن تقل نسبة الماء فيها. كما يجب القيام بأعمال الردم حول الجدران والأساسات من الداخل والخارج بشكلٍ يضمن اتزان العناصر الإنشائية وعدم إلحاق أي ضرر إنشائي بها.

وبما أن أعمال الردم ستخفي ما تحتها، فلا يسمح بالمباشرة بالردم قبل أخذ موافقة المهندس والتأكد من مطابقة خرسانة الأساسات للمواصفات. وتكال أعمال الردم بقياس الأحجام المراد ملئها قبل الردم بالمتر المكعب بضرب الطول في العرض في الارتفاع. كما يمكن الكيل باستخدام أجهزة المساحة بالاستعانة بالثيودوليت والليفل. ويتم الكيل للأحجام بعد دمكها حتى المنسوب الذي يوافق عليه المهندس.

وعلى الرغم من معالجتنا موضوع الردم في هذه الحلقة لترابطه مع موضوع الحفريات الذي ناقشناه في الحلقة السابقة، فإننا سنعود للتسلسل المنطقي لعملية التنفيذ بمناقشة إسوارة البناء أو الخنزيرة في العدد القادم.

إقرأ ايضًا