مواد البناء: الجوت

2

تتفق جميع اللغات العالمية الحية على استخدام إسم واحد للمادة التي تعرف لدينا بالخيش Burlap وهذا الاسم هو الجوت Jute . والجوت أو ليف القنب هو ألياف الخضروات الطويلة (مثل الملوخية) والتي يمكن غزلها على شكل خيوط خشنة وهو من أرخص الألياف الطبيعية ويأتي في المرتبة الثانية بعد القطن من حيث الكميات المنتجة وتنوع الإستخدام.

وتتكون ألياف الجوت من مادتي السليولوز والخشب Lignin وتعرف صناعيا بخام الجوت الذي هو رخيص الثمن نظرا لقصر دورة إنتاجه التي تتراوح ما بين أربعة إلى ستة أشهر. وينمو الجوت في المناطق الدافئة والرطبة وكثيرة الأمطار وتعتبر بنغلادش والهند والصين من أكبر منتجي الجوت في العالم.

وللجوت إستعمالات متعددة نذكر منها ما يلي:

• بطانة لدعم السجاد.

• الحبال والخيطان والأحذية والحقائب.

• أكياس الخيش (الشوال).

• أغطية الكراسي و الستائر و الخيام.

• صناعة الورق.

• فرشات وبسط رياضية.

وما يهمنا نحن صناع العقار هو أحد منتجات الجوت وهو الخيش كمادة بناء، فللخيش صفات عزل عالية الجودة وموصلية منخفضة للحرارة وصفات مضادة للشحن الكهربائي antistatic. ويستخدم الخيش في تنسيق الحدائق كمادة داعمة للتربة من الانهيار وفي العزل الصوتي ولعزل أنابيب الصرف الصحي وعزل الكوابل المدفونة تحت الأرض بعد الدهان بالزفتة Bitumen.

ويكثر استعمال الخيش في بلادنا في العزل المائي للجدران، حيث يعمد إلى دهان الجدار بالزفتة ثم إلصاق الخيش عليها كحاضنة لحمل المزيد من الطبقات، كما يساعد الخيش في هذه الحالة على حماية الزفتة بعد الردم خلف هذه الجدران بما يشكل نظاما جيدا للعزل المائي.

ويمكن استغلال قدرة الجوت على امتصاص الماء وتسريبها لابتكار تفاصيل معمارية أسلم مما هو ممارس في كثير من الحالات بسبب الجهل بصفات مواد البناء المختلفة. ويؤخذ على الجوت انه هش ومائل للاصفرار عند تعرضه لأشعة الشمس. كما أنه يفقد قوته مع التقادم والرطوبة وجاذب لتوطين البكتيريا والحشرات في الخواء الرطبة.

إقرأ ايضًا