مواد البناء: المواد الرابطة- الجير

20

استكمالاً لموضوع المواد الرابطة نناقش في هذه الحلقة مادة الجير التي سبقت استعمال الإسمنت في صناعة العقار. والجير من مواد البناء المعروفة منذ القدم، فقد استعمله قدماء المصريين في تشييد مساكنهم واهتم الإغريق والرومان بهذه المادة.

ويعود تاريخ أقدم استعمال للجير في البناء المكتشف إلى العام 8000 قبل الميلاد في تركيا. ويعود السبب في تراجع أهمية الجير ظهور الإسمنت كمادة رابطة في القرن التاسع عشر. وقد أدى الخراب الذي تسبب به الإسمنت في المباني التاريخية إلى إحياء هذه المادة ليس فقط في الترميم، وإنما أيضاً للاستعمال في المباني الجديدة.

ويحضر الجير من الصخور الجيرية وهو من نوعين: الجير العادي أو الهوائي ويحضر من الصخور الجيرية النقية نسبياً، إذ لا تزيد نسبة الشوائب الطينية فيها عن 8%، وهذا النوع لا يشك ولا يتصلب إلا في الهواء. والنوع الثاني هو الجير المائي الذي يحضر من الحجارة الجيرية التي تحتوي على مواد طينية بنسبة تتراوح بين (8-20) %، وهو قادر على أن يشك ويتصلب ويكتسب قوته بشكلٍ تام تحت الماء فضلاً عن الهواء.

ولا بد من إطفاء الجير الحي قبل استخدامه في الأعمال الإنشائية المختلفة، ويتم ذلك بجعله يمتص حاجته من الماء ويتحول من أكسيد كالسيوم إلى هيدروكسيد كالسيوم. وتتم عملية الإطفاء بطريقتين، الأولى في موقع العمل والثانية في المصنع، حيث تتحلل كتل الجير الحي إلى مسحوق ناعم من الجير المطفأ ويعبأ في أكياس خاصة ليكون جاهزاً للاستخدام.

وللجير استعمالات كثيرة في صناعة العقار أهمها:

1. تحضير الملاط الإسمنتي الجيري اللازم لبناء الطوب والحجر والقصارة وغيرها، ويساعد في زيادة قابلية التشغيل للملاط بمعنى زيادة لدونته، وفي منع الطوب من إمتصاص ماء الملاط والحيلولة دون حدوث التشققات -التي كثيراً ما نشاهدها في الجدران لعدم إستعمال الجير في الملاط- كما يزيد وجود الجير في ملاط القصارة من نعومة وجهها.

2. يستخدم الجير في صناعة الطوب الرملي الجيري.

3. يستخدم الجير في تحضير الدهانات المائية الجيرية كطراشة الجير.

4. ينصح باستخدام الجير في ترميم المباني التاريخية، لأنه يسمح للجدران بالتنفس ويسمح بالتخلص من الرطوبة.

إقرأ ايضًا