العمارة الشافية

12

هل يمكن لبيئةٍ محاطة بطريق سيارات من جهة ومبانٍ قديمة الطراز تعود إلى الستينيات من جهةٍ أخرى أن تساعد على تفعيل عملية التعافي والشفاء من مرضٍ كئيبٍ ومسيطر كمرض السرطان؟

يبدو أن فريق WE Architecture يرى في ذلك إمكانيةً كبرى؛ إذ كشف مؤخراً عن تصاميم لمركزٍ للعناية بمرضى السرطان في مدينةNæstved الدنماركية على مقربةٍ من المستشفى المحلي.

يكمن الهدف من هذا المركز في مساعد كل مرضى السرطان من خلال تقديم المساعدة الاحترافية في مبانٍ استثنائية تم تصميمها خصيصاً لتحقيق هذا الهدف. فهل نجحت المهمة يا تُرى؟!

بهدف خلق مبنى يحقق هذه الوظيفة في مثل هذه الشروط، استقى المصممون وحيهم من نموذج العمارة الشافية. حيث تم تصميم مركز العناية السرطاني Cancer Care Centre كمبنىً منطوٍ على ذاته، ولكن مفتوح داخلياً على ساحتين داخليتين.

يبدو المركز لدى النظر إليه من جهة الشارع كمضلعٍ رباعي الجوانب تغطيه النباتات الناعمة ذات الخضرة المتفجرة؛ أما من الداخل فيظهر المبنى كمساحةٍ شفافة، ولكن حميمية في نفس الوقت؛ فهنا تندمج الحدائق الخضراء بكافة المساحات الداخلية.

أما عن التقسيم الداخلي؛ فقد تم تقسيم الوظائف إلى ثلاث مجموعات؛ “غرفة المعيشة” التي تقع بين الساحتين الداخليتين وتخدم كمساحةٍ أساسية في المركز؛ ومنطقة الوظائف العامة وأخيراً القسم الإداري، اللتان تم تنظيمهما في التفافات حول الساحتين، الهدف منهما ضمان الاتصال الدائم في الممرات مع الحدائق الخضراء.

لكن السؤال هنا؛ هل العمارة هي الشافية أم الطبيعة؟ لمن يعود الفضل؛ هل يعود إلى أمّنا الطبيعة التي تقدم الداء والدواء، أم إلى المعماري الذي قد عاد مجدداً بنظريته المعمارية القديمة الجديدة ليجلب الطبيعة إلى حضننا أينما كنا؟!

إقرأ ايضًا