جزر المالديف العائمة!

قد يجهل البعض منا بأن جزر المالديف هي أدنى مقاطعة على ظهر هذا الكوكب، حيث تبلغ أعلى نقطة لها فوق سطح البحر 2,3 م فقط، كما أن قلة فقط يعلمون بأن جزر المالديف سوف تشهد في العام 2100 وضعاً مأساوياً للغاية، إذ يتوقع أن ترتفع مستويات البحر 59 سم فوق مستوى سطح البحر، وهذا ما يعني أن هذه الجزر الرائعة قد تلاقي مصيرها في الغرق، الأمر الذي دعا فريق FLaT للتفكير بحلٍ لإنقاذ سكان جزر المالديف من مستقبلهم الرطب.

وبغض النظر عن الخراب المادي الذي ينتظر هؤلاء السكان، فإن غرق جزر المالديف إشارة إلى طمس ثقافة المالديف العريقة ناهيك عن فقدان الشعور بالسيادة وتقرير المصير، ولذا ارتأت مسابقة eVolo المعمارية البحث عمن ينقذ هذه الجزر وأهلها الذين سيغدون غرباء عن بلادهم، ليأتي الاقتراح بتوقيع فريق FLaT وينقذ الموقف بما يؤمنه من مبانٍ عمودية عائمة على مياه جزر المالديف لحوالي 400,000 شخص، والتي ستدعى من اليوم فصاعداً الولايات العائمة المالديفية!

حيث تم تأمين شبكة من الأبراج على شكل سلسلةٍ من الجرز القابلة للعوم على قرابة 1000 م فوق مستوى سطح البحر، في الوقت الذي تغوص عارضة هذه الشبكة 1000 م تحت مستوى سطح البحر، وتقدر مساحة الجزر العائمة بحوالي 56 مرة من مساحة برجي بتروناس التوأم في كوالالمبور، وبكثافةٍ سكانية تعادل الكثافة السكانية في مالي عاصمة جزر المالديف الحالية.

أما ومع تزايد عدد السكان فسوف يتم رفد الشبكة بكتلٍ أخرى، مما سوف يزيد من ارتفاع الأبراج ويوسع الشبكة مع الحفاظ على مساحة البرج المقلوب تحت الماء والبالغة 800 م، والذي يشغل بمثابة مرساة للحفاظ على الكتلة مستقيمة، من جهةٍ أخرى يحيط بهذا البرج كتلة تشبه الوعاء كوسيلةٍ من وسائل العوم من جهة وكجدرانٍ لتدعيم المدينة من جهةٍ أخرى ضد مخاطر البحار.

وبذلك ستحافظ جزر المالديف على سيادتها، بل ستصبح من أكثر الدول استقلاليةً في العالم، حيث بمقدورها دوناً عن غيرها بأن تعوم في جميع أنحاء العالم بحثاً عن مناطق أكثر خصوبة من الناحية الاقتصادية والسياسية مع الحفاظ على خاصية التحكم بالمد والجزر.

إقرأ ايضًا