التصميم الرقمي يجمع متحفاً بقاعة رياضية

جامعاً تاريخ شمالي لويزييانا العريق بعالم الرياضات الهام، يحتفي متحف ولاية لويزييانا وقاعة الشهرة الرياضية LSMSHOF مؤخراً بعنصرين منفصلين ظاهرياً في مكانٍ معاصر واحد.

فبتوقيع معماريي Trahan Architects وبالتنسيق مع Method Design و CASE، سيحتضن هذا المشروع بكلفته البالغة 12.6 مليون دولار أشياءً جديرة بالتذكر تجسد “مساهمات الثقافات المتنوعة التي شكّلت الولاية والتي تشكّل جزءاً هاماً من فهم تقاليد وإرث لويزييانا الفريدين والخليج الجنوبي.”

حيث تم ابتكار تصميمٍ معقد بالاعتماد على تقنية نمذجة معلومات البناء، من شأنه أن يعكس عناصر منفصلة داخل كتلة انسيابية واحدة تطوقها واجهةٌ مستوحاة محلياً.

الجدير بالإشارة هنا أن متحف ولاية لويزييانا يطل على بحيرة نهر كين عند حدود وادي ريد ريفر؛ لذلك استوحى معماريو Trahan Architects هندسة المبنى من “النواحي الهندسية التشكيلية المائية الفريدة للنهر.”

حيث يقوم مبدأ تنظيم توزيع حركة الزوار في صالة العرض على “أشكالٍ انسيابية مستوحاة من تشعبات وقنوات النهر المتشابكة التي لا يفصل بينها سوى كتل من اليابسة.”

وعلى اعتبارها نقطة التركيز الأساسية في المساحة الداخلية، ستخدم الردهة كمساحةٍ للتجمعات والفعاليات الخاصة، حيث سيغرق نظامٌ مؤلف من 1150 لوح من الحجر المصبوب بأشعة الضوء الطبيعي، ما ينحت الجدران الداخلية بمنتهى الروعة.

ليس هذا وحسب؛ إذ عمل المصممون بالتعاون مع المهندسين الانشائيين على تطوير نظامٍ دعمٍ إنشائيٍ من الفولاذ، يضمن تثبيت كل لوحٍ حجريٍّ بمفصلاتٍ مصنّعة خصيصاً لهذا الهدف.

فقد “تم استخدام مقاربة مدمجة متعددة المنصات لتطوير أدوات ومعدات خاصة من شأنها حل العلاقات الهندسية المعقدة، التي طابقت نظام الوصلات المرن والديناميكي مع إطار الدعم الانشائي. حيث كان الأمر الأساسي في عملية البرمجة هو البيئة البرمجية في (غراسهوبر) و(كارامبا) و(جيمتري جيم)، والتي عملت بالتوازي مع التحليل الإنشائي للتفاصيل عبر برمجيات خاصة.”

أما النتيجة فقد كانت عبارة عن نموذجٍ مفصّل بالكامل يتضمن كافة العناصر الإنشائية، وعناصر الدعم والمفصلات، تم استخدامه بالشكل الأمثل في عملية تصنيع وتركيب الدعائم الفولاذية والوصلات المثبتة للحجر.

وباستخدام وثائق ثلاثية الأبعاد قدّمها فريق التصميم، تمكّن أعضاء CASE من تطوير إجراءات مؤتمتة أدت لابتكار نموذج مفصّل ثلاثي الأبعاد، يتضمن ألف لوحٍ فريد من نوعه في نظام الإكساء، يمكن استخدامه في عملية التحليل الإنشائي وأنظمة التصنيع والقياس والتنسيق.

حيث يتألف الجسد الخارجي للمصدّات المطرية من نظامٍ من الألواح النحاسية، تشير إلى أنظمة إكساء الأبنية المحلية والتاريخية التي تسمح بتهوية المساحة وتعدّل من مستوى الإنارة.

وإن تساءلتم عن طريقة ثني هذه الكسوة، فهي ببساطة عن طريق تدوير الألواح المسطحة بطريقةٍ تسمح لها بإضفاء حركة على الواجهة وخلق قوامٍ خاص لها، هذا عدا عن التخفيف من وطأة حجم المبنى.

أخيراً بالنسبة لتشكيل المصدات عند النوافذ والشرفات، فقد تم عن طريق الضغط البسيط على حافة الطيات، الأمر الذي أدى لتعديلٍ هام لضوء النهار والظل والتحكم بالإطلالات وتأمين التهوية اللازمة بطريقةٍ مذهلة.

إقرأ ايضًا